بعثت جمهورية إيران الإسلامية برسالة رسمية إلى منظمة الأمم المتحدة، تضمنت تحذيرات جدّية بشأن تهديدات رئيس الولايات المتحدة، مؤكدةً أن هذه التهديدات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وأنها تزيد من خطر عدم الاستقرار في المنطقة، مما يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.

إيران برس- الأميركيتان: تفاصيل الخبر) في يوم 18 فبراير 2026، وجّه مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالتين منفصلتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن الدولي، جيمس كاريكي. تأتي هذه الرسائل في إطار تزايد التهديدات العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية، حيث تم الإشارة إلى سلسلة من المراسلات السابقة التي أُرسلت في تواريخ متعددة، منها 30 ديسمبر 2025 و2، 9، 13، 22 و28 يناير 2026.
تشير الرسالتان إلى أن ترامب قد صرح بوضوح، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه في حال عدم توصل إيران إلى اتفاق، فإن الولايات المتحدة قد تضطر للرد عسكريًا. هذا الرد يمكن أن يتم من قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية، وهي نقطة استراتيجية للقوات المسلحة الأمريكية. تعتبر إيران هذه التهديدات بمثابة انتهاك فاضح لمبادئ القانون الدولي واستفزازًا للأمن والسلم الدوليين.
تؤكد الرسالتان أن هذا النوع من التصريحات العدوانية يساهم في زيادة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. ويؤكد إيرواني أن إيران لن تتردد في استخدام حقها الشرعي للدفاع عن نفسها في حال مواجهتها أي اعتداء خارجي، مُشيرًا إلى أن تصريحات ترامب تمثل تهديدًا فعليًا للأمن الإقليمي.
إيران تدعو أيضًا مجلس الأمن إلى ممارسة سلطاته وواجباته بموجب ميثاق الأمم المتحدة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. تشدد الرسالتان على أهمية النأي بالنفس عن أي تهديدات غير قانونية قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، موضحةً أن تجاهل المجتمع الدولي لمثل هذه التهديدات سيؤدي إلى تفاقم الصراعات، مما يشكّل تهديدًا أكبر لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
إضافةً إلى ذلك، تعبّر إيران عن إصرارها على المشاركة البناءة في المفاوضات، حيث أبدت استعدادها للحوار مع الدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، على أساس الاحترام المتبادل والالتزام بالقواعد الدولية. في ختام الرسالة، تطلب إيران من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دعم جهودها في ردع التهديدات، مشيرةً إلى أن السلم والأمن الدوليين مطالب لا يمكن تجاهلها.

النقاط الرئيسية)
تهديدات الولايات المتحدة تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها في حالة الاعتداء.
الرئيس الأمريكي قد هدد بالرد عسكريًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
مجلس الأمن مطالب باتخاذ إجراءات فورية للحفاظ على الأمن الدولي.
إيران تدعو الدول الأعضاء إلى احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
التهديدات الأمريكية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإقليمية.
تجاهل هذه التهديدات قد يؤثر على السلام والأمن العالميين.

نظرة أعمق) تُظهر هاتان الرسالتان أن الوضع في المنطقة يحتاج إلى انتباه فوري من المجتمع الدولي، حيث إن استمرار فرض الضغوط والتجاهل للتهديدات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات. تعتبر هذه التطورات اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأمم المتحدة والدول الأعضاء على مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة والمحافظة على السلام العالمي. تبرز الرسالتان الحاجة إلى اتخاذ موقف قانوني وأخلاقي واضح لمواجهة التهديدات وتمكين الحوار البنّاء بدلًا من التصعيد العسكري.
 

manouchehr mahdavi