إيران برس - الشرق الأوسط: تفاصيل الخبر) أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية أن باكو جدّدت موقفها الثابت الرافض لاستخدام أراضيها أو مجالها الجوي من قبل أي طرف ثالث لشن عمليات عسكرية ضد جمهورية إيران الإسلامية أو غيرها من دول الجوار.
وجاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي جرى أمس الخميس بين وزير الخارجية الأذربيجاني جيحون بايراموف ونظيره الإيراني سيد عباس عراقجي، وفق ما نقلته منصة «كاليبر» الإخبارية.
وخلال الاتصال، أعرب بايراموف عن قلق بلاده إزاء التطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكداً أن جمهورية أذربيجان تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات أو التصريحات التي قد تزيد التوتر.
وشدد على أن أي أزمة يجب أن تُحل عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية وفي إطار مبادئ القانون الدولي.
وبحسب بيان الخارجية الأذربيجانية، فقد تم التأكيد بشكل واضح على أن «لا المجال الجوي ولا الأراضي الأذربيجانية ستكون متاحة، تحت أي ظرف، لأي عمل عسكري ضد إيران أو أي دولة أخرى».
كما بحث الوزيران عدداً من الملفات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني وحید جلال زاده قد التقى الأسبوع الماضي بوزير الخارجية الأذربيجاني في باكو، حيث أكد الأخير أن «أمن إيران يحظى بأهمية خاصة لدى الحكومة الأذربيجانية».
النقاط الرئيسية)
جمهورية أذربيجان تؤكد رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها لأي عمل عسكري ضد إيران.
الاتصال الهاتفي بين بايراموف وعراقجي جاء وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
باكو تدعو إلى ضبط النفس وحل الأزمات عبر الحوار والدبلوماسية.
الخارجية الأذربيجانية تشدد على أن موقفها «قطعي وغير قابل للتأويل».
لقاءات سابقة بين مسؤولي البلدين أكدت أهمية أمن إيران بالنسبة لباكو.
نظرة أعمق) الموقف الأذربيجاني يعكس رغبة واضحة في تجنب الانجرار إلى أي صراع إقليمي قد يضع باكو في مواجهة مباشرة مع طهران أو يهدد استقرار جنوب القوقاز. كما يشير إلى محاولة جمهورية أذربيجان الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل حساسية موقعها الجغرافي وتشابك مصالحها مع كل من إيران وتركيا والغرب.
في الوقت نفسه، يأتي هذا التأكيد في لحظة تشهد فيها المنطقة توتراً متصاعداً، ما يجعل أي موقف علني من هذا النوع ذا دلالات سياسية مهمة، سواء لطمأنة إيران أو لإرسال رسالة بأن باكو ليست جزءاً من أي ترتيبات عسكرية محتملة. كما يعكس حرص جمهورية أذربيجان على حماية مصالحها الاقتصادية والأمنية، خصوصاً في ظل اعتمادها على الاستقرار الإقليمي لضمان استمرار مشاريع الطاقة والنقل العابرة للحدود.
manouchehr mahdavi