أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن العام الأخير شهد أوسع حملة عدوانية إسرائيلية على جنين وطولكرم ومخيّماتهما، تخلّلها اعتقال نحو 2300 فلسطيني فيهما وتهجير عشرات الآلاف، في إطار سياسة “المحو الاستعماري”.

إيران برس - الشرق الأوسط: تفاصيل الخبر) وثّق نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، نحو 2300 حالة اعتقال في محافظتي جنين وطولكرم بالضفة الغربية، شملت مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، وذلك في سياق عدوان واسع اتسم بالشمولية والوحشية المنظمة.
وأوضح النادي أن مرور عام كامل على “العدوان الأكبر” الذي شنّته القوات الإسرائيلية على جنين وطولكرم ومخيّماتهما منذ انتفاضة الأقصى، يكشف مرحلة غير مسبوقة من الجرائم والانتهاكات، تجاوزت الاعتقالات لتشمل عمليات تدمير وتهجير واسعة.
وأشار البيان إلى أن العدوان رافقته عمليات محو استعماري ممنهجة، شكّلت تحولًا خطيرًا في مستوى الهجمات على الضفة الغربية بعد “جريمة الإبادة الجماعية”. 
وأكد أن المخيمات كانت الهدف الأبرز، حيث دُمّرت بنيتها العمرانية والاجتماعية، ما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف في أكبر موجة نزوح تشهدها الضفة منذ عقود.
وأضاف النادي أن القوات الإسرائيلية استخدمت المنازل كنقاط عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، وارتكبت اعتداءات جسدية وعمليات تعذيب وتهديدات مباشرة، إلى جانب استخدام المدنيين رهائن ودروعًا بشرية، وتنفيذ إعدامات ميدانية، وعمليات نهب وتخريب متعمد، وهدم مئات المنازل ضمن سياسة محو تركزت في المخيمات.
وبيّن أن الاعتقالات تأتي ضمن سياق أوسع من حملات الاعتقال الجماعي المستمرة منذ بدء “الإبادة الجماعية”، حيث تجاوز عدد المعتقلين في الضفة الغربية 21 ألف حالة، إضافة إلى آلاف من قطاع غزة.
وأكد نادي الأسير أن سياسة الاعتقال تمثل ركيزة أساسية في المنظومة الإسرائيلية منذ احتلال فلسطين، باعتبارها أداة لقمع المجتمع الفلسطيني وتقويض أي حالة مواجهة أو مقاومة.
وختم البيان بالتأكيد على أن مرحلة ما بعد “الإبادة الجماعية” تُعد الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الاعتقالات، إذ تحولت إلى محطة مفصلية غير مسبوقة في مستوى الانتهاكات، وامتد أثرها ليشمل مختلف المناطق الفلسطينية ضمن مشروع استعماري يستهدف الإخضاع الشامل ومحو الوجود الفلسطيني.

النقاط الرئيسية) 
توثيق 2300 حالة اعتقال في جنين وطولكرم خلال عام واحد.
تهجير عشرات الآلاف وتدمير واسع للبنية العمرانية والاجتماعية في المخيمات.
استخدام المنازل كثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني.
اتهامات باستخدام المدنيين كدروع بشرية وتنفيذ إعدامات ميدانية.
أكثر من 21 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء التصعيد الأخير.
سياسة الاعتقال تُعد أداة مركزية في المنظومة الإسرائيلية لقمع الفلسطينيين.
المرحلة الحالية وُصفت بأنها الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الاعتقالات.

نظرة أعمق) يعكس هذا التقرير حجم التصعيد الذي شهدته الضفة الغربية خلال العام الماضي، خصوصًا في جنين وطولكرم، حيث تحولت العمليات العسكرية إلى نمط شامل يستهدف البنية الاجتماعية والسكانية. كما يبرز اتساع نطاق الاعتقالات والتهجير، ما يشير إلى تحولات عميقة في طبيعة المواجهة على الأرض، وتأثيرات تمتد إلى مختلف الجغرافيا الفلسطينية في ظل واقع إنساني وأمني متدهور.

manouchehr mahdavi