أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الحكومة ملتزمة بمتابعة الجرائم التي ارتكبتها أمريكا ضد الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توثيق هذه الانتهاكات ورفع دعاوى في المحافل الدولية، فيما انتقد المواقف الأوروبية والأمريكية تجاه إيران ووصفها بأنها مبنية على معايير مزدوجة.

إيران برس - إيران: تفاصيل الخبر) قال المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد، إن الحكومة مسؤولة عن متابعة الجرائم الأمريكية ضد الشعب الإيراني، وإن جزءًا من هذه المهمة يقع على عاتق وزارة الخارجية التي تستخدم مختلف الآليات القانونية والدولية لتحقيق ذلك.
وأوضح أن أمريكا ارتكبت خلال العقود الماضية سلسلة من الانتهاكات، من بينها إسقاط الطائرة المدنية الإيرانية، وفرض العقوبات الواسعة، واغتيال الشهيد قاسم سليماني، إضافة إلى دعم الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من الإيرانيين، معتبرًا أن هذه الأفعال ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية».
وأشار بقائي إلى أن وزارة الخارجية وثّقت هذه الانتهاكات وقدمت دعاوى أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدًا أن بعض هذه القضايا انتهت بأحكام لصالح إيران. كما شدد على أن جزءًا من المتابعة القانونية يجب أن تقوم به السلطة القضائية والدائرة القانونية التابعة لها.
وفي سياق آخر، انتقد بقائي المواقف الأوروبية «القاسية وغير المسبوقة» تجاه إيران، معتبرًا أنها تتجاهل الحقائق وتغضّ الطرف عن الجرائم الإسرائيلية في غزة، حيث قُتل عشرات الآلاف من المدنيين دون أن يصدر أي إدانة أوروبية واضحة.
وبخصوص التوتر بين إيران وأمريكا، قال بقائي إن «أمريكا هي الطرف الذي يصعّد التوتر»، مؤكدًا أن إيران لم تتدخل في مناطق بعيدة عن حدودها، بينما تقوم واشنطن بزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما انتقد مواقف الدنمارك في مجلس الأمن الدولي، واعتبرها غير مبررة، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية تستخدم علاقاتها مع إيران كأداة لتقريب المسافات مع الولايات المتحدة.
وردًا على تقارير صحفية غربية حول إعداد مخططات لتفكيك جمهورية إيران الإسلامية، قال بقائي إن «هدف الأعداء هو إضعاف إيران، لكن هذه الأحلام لن تتحقق»، مؤكدًا أن الشعب الإيراني أقوى من أن يتأثر بهذه المخططات.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد أن التواصل مستمر في إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، موضحًا أن إعلان أعداد قتلى الاضطرابات الأخيرة في إيران من اختصاص الجهات المعنية.
وعن قرار الأرجنتين إدراج اسم قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، قال بقائي إن هذا الإجراء «يفتقر إلى أي أساس قانوني»، مشيرًا إلى أن إيران ستردّ بالشكل المناسب.
كما نفى متحدث الخارجية إغلاق أي سفارة أوروبية في إيران، موضحًا أن بعض الموظفين غادروا مؤقتًا بسبب الظروف الأمنية.
وفيما يتعلق بمواصلة الدبلوماسية مع أمريكا، أكد بقائي أن إيران التزمت بتعهداتها بينما خرقت واشنطن الاتفاقات مرارًا، مشددًا على أن أي مفاوضات يجب أن تكون متوازنة وملزمة للطرفين.
وختم بقائي بالإشارة إلى أن قناة الاتصال الرسمية بين إيران والولايات المتحدة ما زالت قائمة عبر مكتب رعاية المصالح، إضافة إلى قنوات أخرى تستخدم عند الحاجة.

النقاط الرئيسية)  
الخارجية تتابع الجرائم الأمريكية ضد الشعب الإيراني عبر المسارات القانونية.
واشنطن ارتكبت انتهاكات عديدة: إسقاط طائرة مدنية، اغتيال الحاج سليماني، ودعم الهجمات الإسرائيلية، وفرض العقوبات الواسعة.
إيران رفعت دعاوى أمام محكمة العدل الدولية وبعضها انتهى بأحكام لصالحها.
انتقاد شديد للمواقف الأوروبية «المتناقضة» تجاه حقوق الإنسان.
بقائي: أمريكا هي الطرف الذي يصعّد التوتر في منطقتنا.
رفض مواقف الدنمارك والأرجنتين واعتبارها بلا أساس قانوني.
نفي إغلاق السفارات الأوروبية في إيران.
التأكيد على استمرار قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة.

نظرة أعمق) تبين تصريحات إسماعيل بقائي محاولة رسم صورة واضحة لموقف إيران في مواجهة الضغوط الغربية، من خلال التأكيد على المسار القانوني والدبلوماسي في التعامل مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه انتقاد المعايير المزدوجة الأوروبية. كما تُظهر رغبة في الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي رغم التوترات، مع التشديد على استقلالية القرار الإيراني ورفض أي محاولات للتدخل أو فرض الإملاءات الخارجية.
 

manouchehr mahdavi