أكد سماحة قائد الثورة الإسلامية (يحفظه الله) أننا نعتبر رئيس الولايات المتحدة مجرمًا بسبب الخسائر والأضرار التي ألحق بالشعب الإيراني والاتهامات التي وجّهها إليه، وقد قصمنا ظهر الفتنة وسنقصم ظهر مثيري الشغب أيضًا. 

إيران برس - إيران: تفاصيل الخبر) أكد سماحة قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (يحفظه الله) أن الشعب الإيراني نجح في قصم ظهر الفتنة الأخيرة عبر حضوره الملاييني في الشوارع، مشددًا على أن الولايات المتحدة كانت المحرّك الأساسي للفتنة، وأن الرئيس الأمريكي ارتكب جريمة بحق الشعب الإيراني من خلال التحريض والدعم المباشر لمثيري الشغب، داعيًا إلى محاسبة المتورطين الداخليين والخارجيين ومواصلة التمسك بالوحدة الوطنية.
وأوضح سماحة قائد الثورة الإسلامية أن الشعب الإيراني «قصم ظهر الفتنة» لكنه شدد على ضرورة فهم ماهيتها وأهدافها والعناصر التي شاركت فيها. واعتبر أن الفتنة الأخيرة كانت «أمريكية المنشأ»، وأن الهدف الدائم للولايات المتحدة هو إعادة الهيمنة على إيران بسبب موقعها وقدراتها وتقدمها العلمي.
وأشار سماحة القائد المعظم إلى أن خصوصية هذه الفتنة تمثلت في تدخل رئيس الولايات المتحدة شخصيًا عبر التصريحات والتهديدات وتشجيع مثيري الشغب، معتبرًا أن وصفه للمخربين بأنهم «شعب إيران» يمثل تهمة كبيرة، مؤكدًا: «نحن نعتبر رئيس الولايات المتحدة مجرمًا بسبب الخسائر والاتهامات التي وجهها للشعب الإيراني».

وبيّن سماحته أن العناصر الميدانية للفتنة كانت فئتين: الأولى فئة مدرّبة اختارتها أجهزة التجسس الأمريكية والإسرائيلية، تلقت أموالًا وتدريبات على التخريب والحرق وبثّ الرعب. الثانية فئة من الشباب المتأثرين دون ارتباط خارجي، استغلهم قادة الفتنة لتنفيذ أعمال تخريبية.
وكشف سماحة القائد المبجل عن حجم الدمار الذي تسبب به مثيرو الفتنة، من بينها تدمير 250 مسجدًا وأكثر من 250 مؤسسة علمية وتعليمية، إضافة إلى استهداف منشآت الكهرباء والبنوك والمرافق الطبية والمتاجر، وارتكاب جرائم قتل بحق آلاف المواطنين، بينها حوادث حرق مواطنين أحياءً وقتل أطفال.
وأكد سماحته أن الشعب الإيراني بحضوره الملاييني في الشوارع يوم 12 يناير الماضي أحبط الفتنة، رغم محاولات الإعلام العالمي تضخيم أعداد مثيري الشغب وتقليل حجم الحشود الشعبية. واعتبر سماحته أن هزيمة أمريكا في هذه الفتنة امتداد لهزيمتها في الحرب الـ12 يومًا.
وكلّف سماحته الجهات المسؤولة، ومنها وزارة الخارجية، بمتابعة جرائم الولايات المتحدة، مؤكدًا أن إيران «لا تدفع البلاد نحو الحرب، لكنها لن تترك المجرمين دون محاسبة».
وفي ختام كلمته، أشاد بتضحيات القوات الأمنية والحرس الثوري والباسيج (قوات التعبئة الشعبية) والمسؤولين الذين وقفوا إلى جانب الشعب، داعيًا إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب الإهانات السياسية، ومؤكدًا ضرورة السماح للمسؤولين بالعمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية وتحسين معيشة المواطنين.

النقاط الرئيسية)
الفتنة الأخيرة «أمريكية المنشأ» وهدفها إعادة الهيمنة على إيران.
تدخل مباشر من رئيس الولايات المتحدة عبر التحريض والدعم.
اعتبار الرئيس الأمريكي «مجرمًا» بسبب الخسائر والاتهامات ضد الشعب الإيراني.
وجود عناصر مدرّبة مرتبطة بأجهزة تجسس أمريكية وإسرائيلية.
تدمير واسع: 250 مسجدًا، 250 مؤسسة علمية، واستهداف منشآت حيوية.
جرائم وحشية مثل الحرق أحياءً وقتل الأطفال.
الشعب الإيراني أسقط الفتنة عبر حضوره المليوني في 12 يناير 2026.
تكليف وزارة الخارجية بمتابعة الجرائم الأمريكية دوليًا.
دعوة إلى الوحدة الوطنية وتجنب الخلافات السياسية.
التأكيد على ضرورة تحسين الوضع الاقتصادي عبر عمل حكومي مضاعف.

نظرة أعمق) تُظهر كلمة سماحة القائد المعظم (يحفظه الله) أن الفتنة الأخيرة تُقرأ في سياق صراع طويل بين إيران والولايات المتحدة، حيث تُتهم واشنطن بالسعي لإعادة نفوذها عبر أدوات داخلية وخارجية. كما تعكس الكلمة رؤية تعتبر أن المواجهة ليست أمنية فقط، بل سياسية وثقافية وإعلامية. وتُبرز أهمية «الحضور الشعبي» كعامل حاسم في تثبيت الاستقرار، إلى جانب التأكيد على ضرورة الوحدة الداخلية وتجنب الصراعات السياسية التي قد تستغلها القوى الخارجية. كما تشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية لمحاسبة الولايات المتحدة على «جرائمها الدولية».

manouchehr mahdavi