إيران برس - إيران: تفاصيل الخبر) أجرى وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مساء الخميس، تناول فيه الطرفان التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى الأحداث الأخيرة داخل إيران.
وخلال الاتصال، أوضح عراقجي أن ما بدأ كتجمعات سلمية ذات مطالب اقتصادية ومهنية تم تحويله إلى أعمال عنف بعد تدخل عناصر مسلّحة إرهابية، مؤكدًا وجود دور مباشر للاحتلال الإسرائيلي في تسليح هذه المجموعات وتنظيمها، إلى جانب الدعم الأمريكي لها.
وأشار وزير الخارجية إلى التصريحات والبيانات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، والتي اعتبرها تحريضًا مباشرًا على العنف المسلح بهدف خلق ذريعة لتدخل عسكري أمريكي في إيران، مؤكدًا أن واشنطن تتحمل مسؤولية دولية عن هذه التدخلات غير القانونية.
كما استعرض عراقجي الجرائم المروّعة التي ارتكبتها المجموعات المسلحة في إيران، من قتل للمدنيين والأطفال والنساء، وحرق للأفراد أحياءً، والاعتداء على المستشفيات والمراكز الطبية، وإحراق سيارات الإسعاف والإطفاء، وتدمير المساجد والمراكز الثقافية، معتبرًا أن هذه الأساليب مستوحاة من ممارسات تنظيم داعش التكفيري الإرهابي.
وانتقد عراقجي بشدة عقد الولايات المتحدة جلسة لمجلس الأمن بشأن التطورات الداخلية في إيران، واصفًا الخطوة بأنها «مخادعة وهروب إلى الأمام»، مؤكدًا أن واشنطن، التي فرضت عقوبات قاسية على الشعب الإيراني وتعاونت مع الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءات عسكرية ضد إيران، لا يمكنها التستر على مسؤوليتها عن مقتل آلاف الإيرانيين عبر عقد جلسة في مجلس الأمن.
وشدد وزير الخارجية على التزام الجمهورية الإسلامية بحقوق مواطنيها، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي، وعلى مسؤولية الدولة في حماية الشعب وحفظ الأمن والنظام العام، معتبرًا أن الدول التي تمتلك سجلًا طويلًا في انتهاكات حقوق الإنسان ولا تزال شريكة للاحتلال الإسرائيلي في جرائمه ضد الفلسطينيين، لا تملك أي مصداقية للحديث عن حقوق الشعب الإيراني.
كما أكد عراقجي أن إيران، دولةً وشعبًا، تتوقع من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها إدانة الأعمال الإرهابية التي وقعت خلال الاضطرابات، وكذلك إدانة التدخلات الأمريكية غير القانونية في الشؤون الإيرانية.
من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة احترام جميع الدول للحقوق الأساسية للإنسان، رافضًا أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما في ذلك التدخلات العسكرية، ومؤكدًا أهمية الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ عدم استخدام القوة أو التهديد بها.
النقاط الرئيسية)
اتصال هاتفي بين عراقجي وغوتيريش لبحث التطورات الإقليمية والدولية.
عراقجي يتهم أمريكا والاحتلال الإسرائيلي بدعم الجماعات المسلحة في إيران.
عرض للجرائم المرتكبة خلال الاضطرابات، واعتبارها مستوحاة من داعش.
انتقاد شديد لعقد واشنطن جلسة لمجلس الأمن بشأن إيران ووصفه ب «الهروب إلى الأمام».
تأكيد التزام إيران بحقوق الإنسان ورفض «نفاق» الدول التي تنتهك حقوق الشعوب الأخرى.
مطالبة الأمم المتحدة بإدانة الأعمال الإرهابية والتدخلات الأمريكية.
غوتيريش يؤكد رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول وضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة.
نظرة أعمق) يعكس الاتصال الهاتفي محاولة إيرانية واضحة لنقل روايتها الرسمية إلى أعلى مستويات الأمم المتحدة، مع التركيز على تحميل أمريكا والاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الأحداث الأخيرة. كما يظهر أن طهران تسعى إلى تحويل النقاش من «اضطرابات داخلية» إلى «اعتداء خارجي منظم»، بهدف كسب دعم دولي وإحباط أي تحرك محتمل ضدها في مجلس الأمن. وفي المقابل، يحرص الأمين العام على التوازن، عبر التأكيد على مبادئ عدم التدخل واحترام السيادة، دون الانحياز لأي طرف، في ظل حساسية الوضع الإقليمي وتداعياته على الأمن الدولي.
manouchehr mahdavi