أكد وزير الدفاع الإيراني، اللواء عزيز نصير زاده، خلال لقائه مجموعة من الملحقين العسكريين الأجانب في طهران، أن لدى إيران معلومات موثقة حول تورط الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض الدول المتحالفة معهما في التخطيط والتمويل والتوجيه المباشر للأحداث الأخيرة داخل البلاد.

إيران برس - إيران: تفاصيل الخبر) أوضح نصير زاده اليوم الخميس أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية عقدت اجتماعات مشتركة في إحدى دول المنطقة، ووضعت خلالها خططًا لزيادة الميزانيات المخصّصة لإحداث الفوضى داخل إيران.
وأشار إلى أنه جرى تحديد «أسعار» لأعمال التخريب، منها:
500 مليون تومان لقتل كل شخص
200 مليون تومان لإحراق كل سيارة
80 مليون تومان لاستهداف مراكز الشرطة
15 مليون تومان للأعمال الإيذائية
وأضاف أن أحد المعتقلين اعترف بتلقي 900 مليون تومان مقابل تنفيذ عمليات تخريبية.
وبيّن الوزير أن طبيعة الإصابات والوفيات تشير إلى مستوى عالٍ من العنف، حيث قُتل معظم الضحايا بطعنات، أو خنق، أو ضربات مباشرة على الرأس، إضافة إلى تعاطي بعض العناصر مواد مخدرة صناعية لزيادة العنف وفقدان السيطرة.
كما كشف عن حالات «قتل عناصر العصابات المسلحة الإرهابية بعضهم لبعض» بهدف إثارة الرأي العام ورفع عدد الضحايا، إضافة إلى التخريب الواسع لأكثر من 150 متجرًا توفّر السلع الأساسية للمواطنين، ما يدل على أن الهدف كان تعطيل الخدمات العامة.
وأشار نصير زاده إلى أن الهجمات طالت ثكنات عسكرية ومباني حكومية ومؤسسات إعلامية بهدف الاستيلاء على السلاح، إضافة إلى الاعتداء على أماكن دينية وحرق القرآن الكريم، ما يؤكد أن طبيعة الأحداث «أمنية وإرهابية» وليست احتجاجات معيشية.
كما تحدث عن تهديدات واعتداءات طالت أصحاب المحال التجارية لإجبارهم على الإضراب، مؤكدًا أن بعض التجار الذين فتحوا محالهم تعرضوا للقتل أو الحرق.
وانتقد الوزير تصريحات ترامب ونتنياهو التي اعتبرها «تحريضًا مباشرًا» على الفوضى في إيران، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني الحقيقي هو من خرج في مسيرات  12 يناير 2026 رفضًا للتدخلات الخارجية.
وفي سياق آخر، تطرق نصير زاده إلى «جرائم الكيان الصهيوني في غزة»، مؤكدًا أن أكثر من 70 ألف شخص قُتلوا هناك، وأن بعض الأطراف تحاول استغلال أحداث إيران لصرف الأنظار عن المأساة الإنسانية في القطاع.

النقاط الرئيسية) 
اتهام مباشر لأمريكا والاحتلال الإسرائيلي بتوجيه وتمويل الاضطرابات.
تحديد مبالغ مالية لأعمال القتل والتخريب.
اعترافات حول تلقي مبالغ كبيرة مقابل تنفيذ عمليات تخريبية وإرهابية.
تأكيد أن طبيعة الأحداث «إرهابية» وليست احتجاجات معيشية.
تخريب واسع لمراكز خدمية ومتاجر أساسية.
اتهام قادة غربيين بالتحريض على العنف.
الإشادة بمسيرات 21 يناير الماضي الرافضة للتدخلات الخارجية.
الإشارة إلى جرائم الاحتلال في غزة ومحاولات صرف الأنظار عنها.

نظرة أعمق) تصريحات الوزير نصير زاده تعكس رؤية رسمية تعتبر أن ما جرى في إيران جزء من مشروع خارجي منسّق يستهدف الأمن الوطني، مع ربط واضح بين التحركات الداخلية والضغوط الإقليمية والدولية. كما يضع الوزير الأحداث في سياق صراع أوسع، حيث يرى أن الهدف هو ضرب استقرار إيران وتشتيت الانتباه عن التطورات الكبرى في المنطقة، خصوصًا ما يجري في غزة.
 

manouchehr mahdavi