بعد استشهاد رئيس الوزراء اليمني وعدد من الوزراء والعاملين في حكومة التغيير والبناء، إثر الغارة الجوية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على ورشة حكومية في صنعاء يوم الخميس الماضي. نعى قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، الشهداء مؤكداً أن هذه الجريمة لن تؤثر على موقف اليمن الرسمي والشعبي في دعم القضية الفلسطينية، بل ستزيده ثباتاً وصموداً.

إيران برس - الشرق الأوسط: ووصف السيد الحوثي الاعتداء بأنه جريمة صهيونية تثبت وحشية العدو الإسرائيلي وعدوانيته، مشدداً على أن الشهداء هم شهداء اليمن كله، وأن التضحية في سبيل الله هي مسؤولية دينية وأخلاقية لا تقبل التراجع.

وأضاف الحوثي أن ما يرتكبه العدو الإسرائيلي يومياً في فلسطين وغزة من جرائم رهيبة يتطلب موقفاً واضحاً من الأمة، مؤكداً أن الشعب اليمني انطلق في موقفه باعتباره جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، وأن هذه التضحيات لن تُضعف اليمن بل ستزيده عزماً ويقيناً.

كما أشار إلى أن المخطط الصهيوني يسعى إلى استعباد الأمة واستباحة مقدساتها، وهو ما لا يمكن أن يقبله "يمن الإيمان"، الذي يؤمن بأنه لا عبودية إلا لله سبحانه وتعالى. وأكد أن الكيان الصهيوني بُني منذ تأسيسه على معتقدات تهدف إلى السيطرة والاستعباد، وأن اليمن يخوض أقدس معركة في سبيل الحرية والكرامة.

وشدد السيد الحوثي على أن الخسائر الحقيقية هي لمن قبلوا بالاستعباد والخنوع، أما التضحيات في سبيل الله فهي مكاسب عظيمة في طريق التحرر والكرامة.

وأوضح السيد الحوثي أن التضحية في سبيل الله لا تؤدي إلى الوهن أو الضعف، بل تمنح الشعب اليمني مزيدًا من الثبات والعزم والصمود، مؤكدًا أن هذا المسار هو طريق العزة والكرامة، وأن الشعب اليمني قد وطّن نفسه منذ اليوم الأول على تقديم التضحيات في سبيل الله.

وأشار إلى أن المخطط الصهيوني يسعى لاستعباد الأمة بأكملها، وهو ما لا يمكن أن يقبله "يمن الإيمان"، الذي لا يرضى بالعبودية إلا لله وحده. كما شدد على أن الكيان الصهيوني بُني على معتقدات تهدف إلى السيطرة والاستباحة، وأن الشعب اليمني يخوض أقدس المعارك في مواجهة هذا المشروع.

وأكد السيد الحوثي أن الشعب اليمني لا يعتبر التضحيات خسائر، بل يرى فيها فوزًا حقيقيًا ومقامًا مقدسًا، وأن كل ما يُقدّم في سبيل الله هو محل فخر واعتزاز، ويُقابل برعاية إلهية ونصر مؤزر.

وفي سياق المواجهة العملية، أشار إلى أن المسار العسكري في استهداف العدو الإسرائيلي مستمر وثابت ويتصاعد، سواء عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عبر الحظر البحري. كما أكد أن المعركة تشمل كل الجبهات: العسكرية، الأمنية، السياسية، الاقتصادية، والإعلامية، ولكل منها رجالها وفرسانها.

والسيد الحوثي أشاد بالنفير الشعبي الواسع، الذي وصفه بأنه غير مسبوق، ويعكس وعي الشعب اليمني وانتماءه الإيماني الصادق، مشيرًا إلى أن الأعمال الشعبية التي تُنفذ لا مثيل لها في أي قطر من أقطار العالم.

كما شدد على أهمية المعركة الأمنية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية حققت نجاحات كبيرة في تحصين الجبهة الداخلية، وتحظى بدعم شعبي واسع، سواء عبر وثيقة الشرف القبلي أو عبر المظاهرات التي تعلن البراءة من العدو.

وفي ختام كلمته، أشار السيد الحوثي إلى أن الشعب اليمني يحيي فعاليات واسعة في إطار ذكرى المولد النبوي الشريف، وأن جمعة الربيع المحمدي شهدت خروجًا مليونياً لنصرة فلسطين، مؤكداً أن هذا التحرك الجهادي هو امتداد لأصالة الشعب الإيمانية، وأن المسار لن يتراجع مهما كانت التحديات.

 

 

kobra aghaei