Jul 07, 2020 22:31 Asia/Tehran [Updated: Aug 07, 2020 18:16 Asia/Tehran]

قال سماحة الأمين العام لحزب الله اللبناني، السيد حسن نصر الله، إنه عندما طرحنا موضوع التوجه شرقًا كنت واضحًا أن التوجه شرقًا لا يعني أن ندير ظهرنا للغرب.

ايران برس - الشرق الاوسط : وأكد سماحة الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، مساء الثلاثاء على ضرورة بذل الجهد الوطني المتواصل، موضحًا أن الوضع الاقتصاي لا يهدد منطقة واحدة بل يعني الجميع والمقاربة يجب أن تكون وطنية وهذا الأمر لا يمكن تفكيكه أو تبسيطه.

 

- منفتحون على أي دولة في الشرق أو الغرب تريد مساعدة لبنان باستثناء الكيان الغاصب

وأردف السيد نصرالله قائلًا: إننا لسنا عقبة أن تأتي أميركا لتساعد لبنان والحديث عن التوجه شرقًا لا يعني الانقطاع عن بقية العالم. أي دولة في هذا العالم باستثناء إسرائيل لديها استعداد أن يأتي إلى لبنان ويستثمر في لبنان أو يعمل في لبنان أمر نرحب به ومنفتحون عليه.

وأضاف سماحة الأمين العام لحزب الله: حاول البعض أن يأخذ الموضوع إلى مكان آخر. البعض قال إنه بالنسبة لنا الغرب هو الأوكسيجين ونحن لم نطلب منكم التخلي عن هذا الأوكسيجين لكن إذا هم قطعوا عنا هذا الأوكسيجين ماذا نفعل؟

وأوضح: “إذا قلنا إن الصين تأتي إلى لبنان بهدف الاستثمار لا يعني أننا نريد تحويل نظام لبنان إلى شيوعي. وعن موضوع إيران والتوجه شرقًا سمعت البعض يقولون إننا نريد تحويل لبنان إلى النموذج الإيراني، لكننا لم نقل ذلك، نحن طلبنا من إيران مساعدتنا وعندما تقبل إيران بيعنا مشتقات نفطية بالليرة فإنها تقدّم تضحية كبيرة جدًا. اطمئنوا فإن لبنان لا يملك عناصر النموذج الإيراني الذي جعل إيران تصمد وتعيش في ظل العقوبات الشاملة. إيران لديها شبه اكتفاء ذاتي بالمواد الزراعية وصناعاتها متقدمة ومتطورة والنموذج الإيراني أرسل قمرًا صناعيًا إلى السماء ولديه اكتفاء ذاتي بالبنزين والمازوت والكهرباء ويبيع الدواء إلى الخارج. إلا أن لبنان لا يملك عناصر ومؤهلات النموذج الإيراني فكونوا مطمئنين”.

وأردف: “إيران صمدت 40 سنة تحت العقوبات، وفي لبنان بعض عقوبات وتهديد وتخويف. هناك جزء من الناس مستعجل على الاستسلام والخضوع. لا أحد يريد تغيير وجه لبنان الحضاري ولا نريد تحويل النظام إلى نظام شيوعي. أي دولة في الشرق أو الغرب تريد مساعدة لبنان يجب أن نتواصل معها وننفتح عليها”.

وقال السيد نصرالله في حديثه: “عندما نريد مقاربة الأزمة المعيشية والنقدية، هناك مستويان، المستوى الأول عندما نريد إخراج لبنان من أزمته الاقتصادية والوصول إلى مرحلة التعافي والاستقرار هذا موضوع كبير بحاجة إلى دولة بكل مؤسساتها ومساعدة خارجية وهذا له مساره. المستوى الثاني هو منع الانهيار والجوع بما للانهيار المالي والجوع من تداعيات على الشعب اللبناني. هذا ما سنتكلم عنه أي منع الجوع والتدهور وهو ما يجب وضعه هدفًا لنا“.

ونوّه الأمين العام لحزب الله اللبناني إلى أن “اليوم أول ما ندعو إليه هو أنه لا يجب أن نختار طريقًا واحدًا ونقف عليه. قالوا نريد صندوق النقد الدولي وافقنا وقلنا أن لا مانع لكن هذا لا يعني عدم التفتيش عن خيارات أخرى، يجب أن نفتح كل المسارات الممكنة التي تُوصل إلى منع الانهيار والسقوط والجوع وعلى هذا الأساس تكلّمنا عن عدة أفكار بينها التوجه شرقًا. لا يجوز أن يحكم الأداء العام الانتظار السلبي. هذا خطأ بل يجب على كل اللبنانيين الدولة والشعب أن نكون كلنا فعالين ونتحرك، يجب أن نفتح أي مسار يمكن أن نفتح وأن نطرق كافة الأبواب للوصول إلى النتيجة المرجوة”.

وأكد أن “ما نعيشه اليوم أخطر تهديد يمكن أن يواجه شعبًا ودولة، نحن قادرون كلبنانيين دولةً وشعبًا أن نحوّل التهديد إلى فرصة ومناسبة للقيام بخطوات مهمة جدًا قادرة على وضعه بالطريق الصحيح باتجاه الاستقرار الاقتصادي. عندما نتكلم عن بعض الخيارات العنوان العريض هو تحريك عجلة الاقتصاد، قيل لنا إن الشركات الصينية حاضرة للاستثمار بلبنان ومن الطبيعي أن يبادر لبنان ويتكلم مع الصيني ليرى امكانياته وشروطه. الدولة هي من واجباتها التكلم مع الصين وليس حزب الله. وجدنا رد الفعل الأميركي الغاضب بعد التكلم عن الصين من وزير الخارجية إلى السفيرة في لبنان وهذا دليل أن هذا خيار مفيد وجدي، لماذا ستشنّ أميركا حملة شعواء على الخيار الصيني؟ هذا دليل أن هذا باب يُخرج لبنان من الحصار الأميركي”.

وشدد على أنه “عندما تكلمنا عن الموضوع العراقي، أتى وزراء عراقيون وتكلموا مع الحكومة وكان في أجواء إيجابية والعراق فرصة عظيمة جدًا للبنان والعلاقة بين البلدين ممتازة جدًا. خرج اليوم من يقول إن هذا الموضوع لن ينجح لأن أميركا قد تضغط على العراق”، متسائلًا: “كم سيوفّر شراء المشتقات النفطية من إيران بالليرة اللبنانية على المصرف المركزي؟ أنا أضمن لكم هذا الأمر وعرضنا على المسؤولين اللبنانيين بعيدًا عن الإعلام كي نرى هذا الخيار إلى أين سيوصل. لا يجوز أن نتوقف عن المحاولة من أجل أن نرى إلى أين نصل. هذا خيار يمكن أن يخفف الكثير عن اللبنانيين”، مضيفًا: “هناك حراك باتجاه مواجهة الجوع يعطي أملًا للبنانيين وفي نفس الوقت يبعث برسالة قوية للأميركي وغير الأميركي أنه من يريد أن يحاصر لبنان، فلبنان لديه خيارات ومسارات أخرى لن تستطيعوا أن تسقطوه”.

ولفت السيد نصرالله إلى أن “السياسات الاقتصادية التي اُتبعت أدّت إلى انهيار القطاعين الزراعي والصناعي، من يريد أن يستثمر بالقطاع الزراعي سيرى أن الربح الذي سيحصل عليه يحصل عليه من المصارف من دون تعب. أبسط المصنوعات نستوردها من الخارج. اليوم شعرنا بهذا الخطأ لكن يمكننا اليوم أن نعالج هذه المشكلة من خلال التحول إلى بلد منتج. اليوم أيًا يكن الوضع الاقتصادي الدولي والعالمي، من شروط الحياة الكريمة لأي شعب أن يكون شعبًا منتجًا. الزراعة والصناعة لأي شعب كالأوكسيجين والماء. تغيير المعادلة هو الذهاب إلى الإنتاج والمسوؤلية على الدولة والشعب معًا. على الدولة أن تحيي القطاعين الزراعي والصناعي كي يقف البلد على رجليه والشعب جزء كبير في هذه المرحلة ويجب أن نتوجه إلى الزراعة والصناعة، لدينا أراضٍ شاسعة جدًا وطقس لبنان مناسب جدًا والأمطار ممتازة ومياه الأنهار تذهب هدرًا واستصلاح الأراضي من أجل الزراعة ليس أمرًا صعبًا وبالتالي نحن بحاجة إلى قرار وإرادة“.

وتابع الأمين العام لحزب الله: “نحن كحزب الله ندعو اللبنانيين إلى خوض معركة إحياء القطاعين الزراعي والصناعي كشرط أساسي للاستمرار والصمود، نحن في حزب الله سنحضر في هذه المعركة بقوة وأعلن أننا قررنا أن كل حزب الله بكل ما لديه من قدرات سيكون في قلب هذه المواجهة وبقلب هذه المعركة”، معتبرًا “حيث يجب أن نكون سنكون وحيث وجب أن نكون كنا وانتصرنا وحققنا وكنا الأعلى، واليوم أنا أقول لكم لإخواني وأخواتي في حزب الله نحن في معركة الزراعة والصناعة وهذه مفخرة لنا ويجب أن نكون مزارعين لننقذ بلدنا كله ونحن نفكر بكل الشعب اللبناني وهمنا كل الشعب اللبناني”، مشيرًا إلى أنه “عندما نأكل ما نزرع ونلبس ما نصنع إذًا نحن شعب جدير بالحرية والاستقلال والكرامة. نحن يجب أن نذهب إلى الجهاد الزراعي والصناعي والمقاومة الصناعية والزراعية ويجب أن نخطط بهذا الاتجاه والتعاون مع بعضنا البعض وعندما نجتاز مرحلة الجوع نخطط للخروج الاستراتيجي من الأزمة”.

 

- السفيرة الأميركية تتدخل في شؤون لبنان

وتساءل السيد نصرالله في تصريحه: “ما علاقة السفيرة الأميركية بالتعيينات المالية؟ هذا حصل وهددت الكثير من المسؤولين وطالبت بالاتيان بفلان نائب حاكم مصرف لبنان أو رئيس لجنة الرقابة على المصارف”. ومثال آخر على تدخلاتها في لبنان بالأيام الماضية، يُنقل عنها أنها قالت إن هذه الحكومة انتهت، ما علاقتك؟ الشعب هو من يقرّر إذا الحكومة تبقى أو تستقيل وليس السفيرة الأميركية. وأكثر من ذلك السفيرة اليوم تناقش تركيبة الحكومة المقبلة المقترحة وعندما تهاجم السفيرة فريقًا لبنانيًا وازنًا وتصفه بأبشع الصفات وهناك دولة في لبنان ساكتة عن الأمر”، معتبرًا أن “كل يوم تهاجم وتحكي وتسيء لنا والأخطر من هذا كله أنها تذهب إلى زعماء سياسيين في لبنان للتحريض على حزب الله، هذا أمر مرفوض بالحقيقة وأضعه برسم الشعب اللبناني وكل القوى السياسية وكل الحكومة والدولة في لبنان. هناك سفيرة دولة تحرّض اللبنانيين على بعضهم البعض وتحرّضهم على الاقتتال”.

وأشاد السيد نصرالله بقرار القاضي “محمد مازح” بحق السفيرة الأميركية في بيروت “دوروثي شيا”، معتبرًا أن القرار “يعبّر أنه في لبنان قضاة وطنيون وشرفاء وشجعان، وكلنا رأينا انزعاج السفيرة الأميركية وطلبت الاعتذار. التخلي عن السيادة عبودية وهذا الموقف عندما اتخذه القاضي انطلاقًا من وطنيته وأعبّر عن اعتزاز بهذا القاضي وبأمثاله وبكل من يجرؤ على اتخاذ هكذا مواقف”، متابعًا: “نوابنا في كتلة الوفاء للمقاومة سيقدّمون عريضة للخارجية باستداء السفيرة الأميركية في بيروت وتطلب منها الالتزام بالقوانين الدولية لكن هذا لا يكفي. الناس في لبنان لديهم مسؤولية ليس الدفاع عن حزب الله لكن الدفاع عن لبنان وتجويع لبنان”.

وقال سماحته: “أتمنى على السفيرة الأميركية ألا تنظّر علينا بالحرية والسيادة وحقوق الإنسان لأنه لا يحق لكِ بهذا الأمر. “هل لكِ علاقة بحقوق الإنسان أنتِ ودولتكِ ورئيسكِ ترامب يعترف أن دولتكِ أوجدت داعش؟”. أنتم تدعمون الإرهاب الإسرائيلي والإرهاب التكفيري. لذلك احترمي نفسكِ وتوقفي عند هذه الحدود”.

 

- حزب الله لن يستسلم

وأعلن السيد نصرالله أن “حزب الله لن يستسلم والمقاومة لن تستسلم، السياسة  التي تتبعونها تجاه لبنان الآن سياسة الخناق والحصار والعقوبات لن تُضعف حزب الله بل تقوّيه وتُضعف حلفاءكم، لا تعاقبوا الشعب اللبناني بهذه المحنة التي لن تحققوا فيها أي إنجاز”.

 

- نحن اللبنانيين لن ننسى فلسطين 

ومن جهة أخرى أشار نصرالله إلى أن “أخطر ما يجري الآن هو ضمّ أراضٍ من الضفة الغربية إلى الكيان الغاصب ونحن على تواصل مع مختلف الفصائل الفلسطينية وأمس تلقيت رسالة من هنية وما أريد أن أقوله أنه نحن كلبنانيين لا يجب أن ننسى هذه القضية. يجب أن نكون إلى جانب فلسطين دولةً وشعبًا، والكل معني أن يرفع صوته وأن يتخذ موقفًا وأن يتواصل مع القيادات الفلسطينية للتعاون معها لمواجهة مخطط الضمّ وهذا أمر يجب أن يتمّ تصعيده”.

88

إقرأ المزيد

بث مباشر لمؤتمر صحفي لسماحة الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله 

كلمات دليلية

تعليقات