بيروت - إيران برس: أطلق تجمع أهالي الشهداء الأطفال في لبنان، يوم الثلاثاء، مبادرة وطنية وإنسانية تحت عنوان «حبات القلوب»، خلال وقفة أقيمت في ساحة رياض الصلح مقابل السراي الحكومي في بيروت، للمطالبة بحماية حقوق الأطفال الذين قضوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وحفظ أسمائهم وذكراهم والأدلة المتعلقة بقتلهم، وصولاً إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

إيران برس - الشرق الأوسط: وخلال الوقفة، أعلن الدكتور أحمد رسلان انطلاق تجمع أهالي الشهداء الأطفال في لبنان، مؤكداً أن الأهالي سيحفظون أسماء أطفالهم ويروون قصصهم ويوثقون الأدلة، كما سيواصلون المطالبة بحقوقهم بكل الوسائل الممكنة، قائلاً إن أطفالهم رحلوا إلى بارئهم، لكن حقوقهم باقية، وذكراهم أمانة حتى تتحقق العدالة.
كما شهدت الوقفة قراءة شعرية للشاعر وائل ملاعب، تناولت معاناة الأمهات وآلام الفقد، في تحية لعوائل الأطفال الشهداء وما قدموه من تضحيات.
وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان مع زوجة الشهيد صادق إسماعيل، شددت على ضرورة رفع الصوت وتوسيع المشاركة في المطالبة بحقوق الأطفال، محذرة من خطر القنابل العنقودية التي خلفها العدوان الإسرائيلي، ولا سيما على أطفال جنوب لبنان، معتبرة أنها تمثل «موتاً مؤجلاً واغتيالاً مستمراً»، ودعت إلى مشاركة شعبية أوسع في الوقفات المقبلة، وعدم السماح بتحويل هذه الجرائم إلى أمر معتاد.


وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان مع والد أربعة أطفال شهداء، الشيخ عباس الشامي، طالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن حقوق الأطفال وملاحقة المسؤولين عن قتلهم، متسائلاً عن ذنب الأطفال الذين لم يحملوا السلاح ولم يكونوا في مناطق المواجهة، وإنما كانوا في أماكن مدنية واستهدفهم، العدو الإسرائيلي. واتهم الشامي إسرائيل بارتكاب هذه الجرائم بدعم أمريكي وصمت دولي وعربي.


بدورها، قالت منسقة العلاقات العامة في مبادرة «حبات القلوب» جوليا البابا، في مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان، إن الهدف من المبادرة هو إبقاء ذكرى الأطفال حاضرة وعدم السماح بمحوها، مؤكدة أن العمل سيستمر إلى حين تحقيق العدالة لهم. وأضافت أن مجرد وجود الأهالي في الساحة هو رسالة بحد ذاته، في ظل غياب الأطفال الذين رحلوا، مؤكدة أن القضية مستمرة ما دامت العدالة لم تتحقق.


وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء في لبنان مع والدة الطفلة الشهيدة رينا جهجاه، قالت إن ابنتها رينا، البالغة من العمر ست سنوات، استشهدت في مجزرة عام 2024، مؤكدة أن أهالي الأطفال الشهداء من مختلف المناطق والانتماءات يجتمعون حول هدف واحد، يتمثل في عدم تحويل أطفالهم إلى مجرد أرقام أو السماح بنسيانهم، والمطالبة بتحقيق العدالة والحصول على حقوقهم من كل من له يد في هذه الجرائم، على حد تعبيرها.


وشدد الأهالي خلال الوقفة على أن قضية الأطفال الشهداء قضية إنسانية ووطنية وحقوقية، وأن توثيق جرائم العدوان الإسرائيلي وحفظ أسماء الضحايا وذكرياتهم يشكلان جزءاً أساسياً من مسار المطالبة بالعدالة، رافضين أن تتحول الجرائم بحق الأطفال إلى وقائع منسية أو أرقام في سجلات الحرب.
وفي ختام الوقفة، رُفعت يافطة كبيرة حملت صور الأطفال الشهداء الذين سقطوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، في رسالة تؤكد تمسّك ذويهم بحفظ أسمائهم وذكراهم، ومواصلة المطالبة بحقوقهم وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن قتلهم.

 

kobra aghaei