علماء في الضاحية الجنوبية لبيروت:

بيروت - إيران برس : أكد علماء ومشاركون في حفل إحياء ذكرى مولد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أقيم في مطعم ثمار بمنطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن نصرة فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني وترسيخ الوحدة الإسلامية والعدالة تمثل مسؤولية دينية وأخلاقية، مشددين على ضرورة تحويل سيرة النبي إلى منهج عمل في مواجهة الظلم.

إيران برس - الشرق الأوسط: وقال منسق الملتقى العلمائي العالمي من أجل فلسطين الشيخ عبدالله كتمتو إن «عندما ننظر إلى الأرض المحتلة ونجد ما يحدث من هذا الصلف الصهيوني، الذي كأنه يعطي رسالة لكل الناس: إن يد هذا الكيان تطال أي إنسان في أي مكان».

وأضاف: «يد الكيان يد طويلة، يمكنها أن تطال من تشاء، في الوقت الذي تشاء، وعلى الهيئة التي تشاء. هكذا يروّجون، وهكذا يريدون أن يدخلوا في هذه الثقافة. ولكننا كأمة تربّت على أن الظلم حرام، وعلى أن قطع الطريق على الظلم واجب شرعي، علينا أن نرسم خطوة أخرى».
وشدد كتمتو على أن «نحن ورثة الأممية، نحن الذين نحمل لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم»، داعياً إلى استحضار سيرة النبي في «رفض الظلم وإرساء العدالة منهجاً».
وفي هذا السياق، استحضر كتمتو حادثة من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قائلاً: «إذا ذُكر ذلك المشهد الذي وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف الجيش، رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه محجم، فقال: ارجع قليلاً. فقال ذلك الصحابي: أوجعتني يا رسول الله، المحجم أثّر في بطني».
وتابع: «ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها؟ الرتب العليا تأمر، والرتب السفلى بس تستمع. هذه الثقافة التي دخلت إلينا للأسف. خذ حقك، فقال: يا رسول الله، محجمك».
وأكد أن «إذا أردنا استعادة فلسطين، وإذا أردنا كسر بوصلة الكيان، علينا أن نكون عادلين، ومربّين لمن يعدل، بأننا ننتمي إلى رسول الله»، مضيفاً: «علينا أن نجعل من سيرته منهج عمل، لأن هذا الدين دين الله، ودين الله لا يتبدل».

 

من جهته، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود: «ضاعت الأمة، لكنه نفخر أننا لم نضع»، مؤكداً ثقته بأنه «لن تبقى الأمور على هذا المنوال، حتى يغيّر الله الحال إلى حال آخر».
وأضاف حمود: «طالما عندنا من الأبطال من يستطيع أن يصمد هذا الصمود الأسطوري، ليس فقط في علي الطاهر، بل فيما لا يعرفه العدو حتى الآن من أنفاق».
وتابع: «وعندنا من يستطيع أن يقول لأمريكا: لا، ويغلق عليهم المضيق»، مستشهداً بما قال إنه موقف لأحد كبار السياسيين الأمريكيين: «عندما فقدت إنجلترا السيطرة على قناة السويس لم تعد دولة عظمى، عندما تفقد أمريكا السيطرة على مضيق هرمز لن تعود دولة عظمى».

بدوره، أكد رئيس الهيئة الإدارية في تجمع علماء المسلمين الشيخ حسان عبدالله أن ذكرى المولد النبوي تأتي «في سنة نشعر فيها بثقل الغياب»، مشيراً إلى أنها «ذكرى المولد النبوي الأولى التي تمر والإمام السيد علي الخامنئي، قدس سره، ليس بيننا بشخصه، بعد أن قضى حياته مدافعاً عن قضايا الأمة ومستضعفي العالم، وداعياً إلى الوحدة الإسلامية ومواجهة الاستكبار ونصرة فلسطين وشعبها المظلوم».
وقال عبدالله: «وإذا غاب الإمام الخامنئي، قدس سره، عنا بجسده، فإن نهجه باقٍ ومستمر، لأن المبادئ التي حملها لا ترتبط بحياة شخص، بل تستمد قوتها من الإسلام المحمدي الأصيل ومن تطلعات الشعوب إلى الحرية والكرامة والاستقلال».
وأضاف: «وسيظل مشروع الوحدة الإسلامية الذي دعا إليه أمانة في أعناق العلماء والمفكرين والقوى الحية في أمتنا، وستبقى دعوته إلى تجاوز الخلافات المذهبية والوقوف صفاً واحداً في مواجهة المشروع الصهيوني حاضرة في وجدان الأمة».


من جانبه، قال رئيس اللقاء الوطني الجامع الشيخ مالك عزام إن «ما يشهده جنوبنا الصامد وتعيشه فلسطين اليوم من تدمير وحصار ومحاولات إبادة الكرامة» يستحضر، بحسب تعبيره، مرحلة حصار المسلمين الأوائل في شعب أبي طالب.
وأضاف: «لكننا اليوم لا نقيس وجعاً بوجع، بل نقيس نصراً بنصر، ونستشرف فجراً بفجر».

وختم عزام بالقول: «فكما انكسر حصار الجاهلية وتبددت صحيفتهم الظالمة تحت أقدام الإسلام، وعلى يد خلق بسيط من خلق الله جل وعلا، فإن غصرة هذا العدوان واحتلاله الاستيطاني ستنكسر وتتحطم تحت أقدام المقاومين الأبطال».

 

 

kobra aghaei