قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي أسبوعي اليوم الاثنين إن الشهيد ’’أمير علي جداوي‘‘ والشهيد ’’مسيحا سالاري‘‘ مثل الشهيد ’’ماكان نصيري‘‘ ما زالا مفقودين ضمن ضحايا مدرسة الشجرة الطيبة في مدينة ميناب.

وأضاف: في الأسبوع الماضي أصبحت إيران كلها ميناب بعد دفن أشلاء أخرى تم العثور عليها قبل أيام من جثامين شهداء مدرسة الشجرة الطيبة.

وأردف: إني من هنا أسأل السيدة كالاس التي تبدي قلقها من أوضاع حقوق الإنسان في إيران، أليست أمهات ميناب إيرانيات؟!

وفيما يتعلق بمهاجمة أوكرانيا سفينة تجارية إيرانية مما أدى إلى استشهاد ملاح قال متحدث الخارجية: المغامرة الأوكرانية الجديدة لن تمرّ دون ردّ.

وتابع: يجب على جميع الأطراف التي تعتبر نفسها داعمة للكيان الأوكراني أن يتحملوا مسؤولية هذا الهجوم. تصرفات الرئيس الأوكراني تشبه تصرفات الأناركيين الذين فعلوا أعمالًا على أعتاب الحرب العالمية الأولى مما ترك آثارًا لا تحمد على أوروبا بأجمعها. أنتم لا يمكنكم فعل عمل لتعزيز موقعكم الذي لا تحسدون عليه فتكونوا عن تداعياته بمعزل.

وواصل كلامه في هذا السياق: تلوم أوكرانيا آخرين دومًا منذ أربعة أعوام بدلًا من التركيز على إنهاء حرب فُرضت على شرق أوروبا. نحن قد أعلنا مرارًا أننا لم ولن نتدخل في الحرب الأوكرانية. لن تمر المغامرة الأوكرانية الجديدة دون رد وقد يتسع نطاق ردنا إلى أجزاء أخرى بالعالم حيث تبدي الدول المطلة على بحر قزوين قلقها من هذا الأمر.

وبشأن ما تروّجه وسائل إعلام بأن هناك مقترحًا مشتركًا طرحته إسلام آباد والدوحة للهدنة بين طهران وواشنطن وعودتهما إلى طاولة المفاوضات، قال بقائي:  تتخبط واشنطن في أزمة أحدثتها هي وواشنطن معًا وعليهما دفع ثمنها. لن تسمح إيران بأن تكون أمريكا هي التي تقرر زمن الحرب والسلام. نحن سندافع عن أنفسنا ما دامت مصالحنا تقتضي ذلك وسيتم التوسل إلى الدبلوماسية كلما تتطلبتها المصالح الوطنية. تتخذ جمهورية إيران الإسلامية قراراتها على أساس الأمن الوطني والمصالح القومية فقط.

وحول التصرفات المتعارضة التي تبديها أمريكا تجاه البرنامج النووي السلمي الإيراني وسماحها للسعودية بتطوير البرنامج النووي غير العسكري قال: الاستخدام السلمي للطاقة النووية حق لجميع الدول وفقًا لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. تصرفات أمريكا وحلفاءها ضد إيران بأي دليل أو ذريعة تعود إلى الإصرار الإيراني على استخدام الطاقة النووية سلميًا وفق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

نحتكم إلى الرأي العام العالمي بشأن هذه التعارضات ليرى بأن التصرفات الأمريكية مبنية على انتهاك القانون والتعامل الانتقائي.

على أي حال، لن تؤثر هذه الأعمال بأي شكل من الأشكال على موقفنا المبدئي الموقف الذي يقضي بأن كل عضو في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية يحتفظ بحق الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وحول موافقة رئيس الوزراء البريطاني على استخدام أمريكا للأراضي البريطانية لشن هجمات على إيران قال: نحن نعلم أن أمريكا استخدمت القواعد العسكرية البريطانية طيلة أربعين يومًا لدعم عملياتها العدوانية ضد إيران أثناء الاعتداءات العسكرية التي شنتها مع الكيان الصهيوني. هذا العمل مخالف بالكامل لمعايير القانون الدولي ويعدّ انتهاكًا للفقرة 4 المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة ومرفوض جملة وتفصيلًا.

الإدلاء بهذه التصريحات في وضح النهار من قبل رئيس الوزراء البريطاني يعتبر اعترافًا بالتواطؤ في ارتكاب أعمال مخالفة دوليًا ويجب على الحكومة البريطانية تحمل المسؤولية تجاه ذلك.

manouchehr mahdavi