إيران برس - إيران: إن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً لأبسط مبادئ وقواعد ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويُعدُّ وفقاً للبند (و) من المادة (3) لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 المتعلق بتعريف "العدوان"، جريمةً عدوانية مكتملة الأركان ضد إيران.
لقد اتخذ صُنّاع القرار في لندن هذا القرار بينما يدركون جيداً أن الهجمات العسكرية الأمريكية، التي بدأت بمشاركة الكيان الصهيوني القاتل للأطفال وتستمر حتى اللحظة، هي عدوان غاشم وانتهاك فاحش للقواعد الآمرة في القانون الدولي؛ وعليه، فإن أي مشاركة أو تعاون في التجهيز أو التنفيذ لهذه الهجمات غير القانونية هو بمثابة تواطؤ مباشر في جريمة العدوان وجرائم الحرب.
إن الحكومة البريطانية، وبصفتها الوطنية أو كعضو دائم في مجلس الأمن، بدلاً من أداء واجباتها القانونية والأخلاقية في إدانة العدوان العسكري وجرائم الحرب التي ترتكبها أميركا والكيان الصهيوني، اختارت أن تُنزل بنفسها إلى درك "الشريك والمُعاون" في حربٍ وحشية ضد الشعب الإيراني. ولا شك أن هذا القرار يُسقط تماماً ما تبقى من زيف الادعاءات البريطانية حول دعم سيادة القانون وحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين.
إنَّ تصرف السلطة البريطانية في الانخراط في الحرب الأمريكية-الصهيونية ضد إيران، لا ينتهك التزاماتها الدولية باحترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية فحسب، بل يُعيد إلى الأذهان تاريخ بريطانيا الأسود من المظالم والتدخلات ضد الشعب الإيراني، بدءاً من انقلاب 28 مرداد (August 19 عام 1953) مروراً بدعمها الشامل لنظام صدام خلال سنوات الحرب المفروضة، ووصولاً إلى فرض العقوبات غير القانونية، وتبعيتها العمياء لأميركا في ملف "سناببک"، وأخيراً محاولاتها السخيفة للنيل من الحرس الثوري الإيراني العظيم.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد عزمها الراسخ على الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها ومصالحها وأمنها القومي في وجه أي عدوان أجنبي، وتُحذّر بأن كل طرف يشارك بأي شكل من الأشكال في ارتكاب عدوان عسكري ضد إيران، سيتحمل هو وحده المسؤولية الكاملة عن كافة العواقب والتبعات الوخيمة لقراره.
kobra aghaei