أكد عدد من علماء الدين اللبنانيين أن سماحة القائد الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) ترك إرثًا دينيًا وسياسيًا يتجاوز حدود إيران، معتبرين أن مسيرته كان لها تأثير في قضايا العالم الإسلامي.

وشددوا على أهمية الحفاظ على نهج الوحدة الإسلامية ومواصلة مسيرة دعم قضايا الأمة، وذلك في مقابلات حصرية أُجريت على هامش الحفل التأبيني الذي استضافته الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وأكد رئيس تيار الارتقاء في لبنان الشيخ خضر الكبش، في مقابلة أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان، أن سماحة السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه) شكّل رمزًا للأمة الإسلامية وللأحرار في العالم، مؤكدًا أن مشاركة علماء السنة والشيعة في المناسبة تعكس التمسك بخيار الوحدة الإسلامية.

وأضاف أن الحشود التي شاركت في مراسم التشييع حملت رسالة تؤكد استمرار النهج الذي سار عليه، مجددًا التأكيد على الالتزام بهذا المسار.

وقال عضو تجمع العلماء المسلمين وإمام مسجد عرمتا السيد إبراهيم الحسيني إن المرجع الراحل (رضوان الله عليه) جمع بين المرجعية الدينية والقيادة السياسية، ونجح في تجسيد مبادئ الإسلام في مختلف الميادين، معتبرًا أن اغتياله لن يوقف المسيرة التي قادها، وأن الأفكار التي تبناها ستبقى حاضرة رغم كل التحديات.

ومن جانبه، أكد مدير كلية سيد الشهداء لإعداد الخطباء الحسينيين في لبنان الشيخ أمين ترمي، أن مشاركته في الحفل تأتي وفاءً لشخصية كرست حياتها لخدمة الأمة الإسلامية، مشيرًا إلى أنه التقى سماحة القائد الشهيد السيد الخامنئي (رضوان الله عليه) عدة مرات خلال إقامته في مدينة قم الإيرانية، ووصفه بالقائد المخلص الذي حظي بمحبة واسعة في إيران ولبنان والعراق، معتبرًا أنه كان رمزًا للمستضعفين وليس لشعب أو مذهب بعينه.

بدوره، قال إمام مسجد الوحدة الإسلامية في مدينة صور الشيخ محمد عبد العال، إن مشاركته في مراسم التشييع مثّلت مناسبة لتجديد الالتزام بخط الثورة الإسلامية، مستذكرًا لقاءاته السابقة مع سماحة القائد الشهيد (رضوان الله عليه)، ومؤكدًا أن دعمه للقضية الفلسطينية شكّل محطة بارزة في مسيرته، وأن هذا النهج سيستمر وفق ما عبّر عنه المشاركون في المناسبة.

 

manouchehr mahdavi