أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن العدوان الإسرائيلي على لبنان فشل في تحقيق أهدافه، مشدداً على أن أي وقف لإطلاق النار لا بد أن يكون شاملاً ويقود إلى وقف كامل للعدوان وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، فيما دعا السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من رصيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم لبنان ومقاومة الاحتلال.

إيران برس - الشرق الأوسط: وقال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي، إن العدوان الإسرائيلي فشل ولم يتمكن من تحقيق أهدافه، رغم تنفيذ آلاف الغارات الجوية وما خلّفه ذلك من تضحيات وصمود كبير للمقاومة.

وشدد الشيخ قاسم على أن "وقف النار" لا يمكن أن يعني منح الاحتلال حرية الحركة، بل يجب أن يكون وقفاً كاملاً للعدوان جواً وبراً وبحراً، مع منع أي تقدم إسرائيلي أو هدم أو تمركز في المناطق المحتلة، تمهيداً للانسحاب الكامل.

وأضاف أن المقاومة لن تقبل بأي صيغة تبقي الاحتلال حراً في مواصلة اعتداءاته، مؤكداً أن أي وقف لإطلاق النار تحت عنوان وقف العدوان الشامل ستلتزم به المقاومة، لكنها لن تتساهل مع أي خرق، وستواجهه بالطريقة المناسبة.

وفي هذا السياق، شدد الشيخ قاسم على أن بقاء الاحتلال على الأرض اللبنانية مستحيل، رافضاً أي حديث عن "مناطق أمنية"، ومؤكداً أن الجيش اللبناني هو الجهة المخولة بالانتشار وحفظ السيادة الوطنية.

وتوقف الشيخ قاسم عند الدور الأميركي، معتبراً أن واشنطن قادرة على إلزام رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بما تريد إذا أرادت ذلك، داعياً الولايات المتحدة إلى وضع حد للمشروع الإسرائيلي، باعتبار أن الاحتلال هو الطرف المعتدي الذي يجب أن يخرج من البلاد.

كما أشار إلى أن المشروع الأميركي-الإسرائيلي الهادف إلى إنهاء إيران وحزب الله والمقاومة في المنطقة قد سقط، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل بداية "نتائج كسر هذا المشروع".

وفي الشأن الإيراني، قال الشيخ قاسم إن الجمهورية الإسلامية خرجت أقوى رغم التضحيات الكبيرة، مؤكداً أن لديها رصيداً عظيماً من الدعم الشعبي والقيادة والحرس الثوري، وأنها أثبتت أنها لا تتنازل عن حقها.

ووجّه الشيخ قاسم رسالة إلى الحكومة اللبنانية، داعياً إياها إلى الاستفادة من "إيران العظيمة"، قائلاً إن طهران تقف في مقدمة من يدافع عن لبنان، وإن هذا الموقف يشكّل "سلاحاً بيد الدولة اللبنانية" في مواجهة الاحتلال.

وأضاف أن لبنان لا يُبنى إلا على قاعدة التعايش، بينما يؤدي الاستئثار والاستعانة بالخارج إلى الخراب، مجدداً دعوته للسلطة اللبنانية إلى معالجة الملفات الداخلية بعيداً عن التدخل الأجنبي، وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل من دون توسيع دائرة الخصومة داخل المجتمع اللبناني.

 

kobra aghaei