دعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد السلطات اللبنانية إلى قراءة وثيقة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة "بشكل دقيق وموضوعي"، مشددًا على ضرورة استخلاص الوقائع والآفاق التي ستنعكس على المنطقة والعالم، بما في ذلك لبنان.

وفي تصريح صدر الخميس، حذر رعد من "الاستخفاف بقدرة إيران على الإيفاء بالتزامها في ردع العدو الإسرائيلي" في حال أصر على الإخلال بمضمون وثيقة التفاهم، معتبرًا أن التطورات المرتبطة بها تستوجب متابعة دقيقة من قبل المسؤولين اللبنانيين.

وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أن المهلة الزمنية المتاحة أمام "العدو الإسرائيلي" للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية هي شهران، مشيرًا إلى وجوب التزامه خلال هذه الفترة بوقف الأعمال العدائية برًا وبحرًا وجوًا، والشروع بالانسحاب خلال ستين يومًا "من دون الحاجة إلى أي تفاوض مباشر معه".

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أوضح رعد أنه يمكن للسلطة اللبنانية، بعد التوصل إلى تفاهم وطني وفق الأصول الميثاقية والدستورية والقانونية، اعتماد صيغة تفاوض غير مباشر مع إسرائيل بهدف إعادة تفعيل اتفاقية الهدنة بما يتلاءم مع الواقع القائم، وفي ظل استمرار حالة العداء القائمة بين الطرفين.

ومن جهة أخرى، نصح رعد السلطة اللبنانية بعدم التوغل مع العدو الصهيوني في استهدف المقاومة، معتبرًا أن ذلك "يتعارض مع مصلحة لبنان واللبنانيين".

كما شدد باسم من تمثلهم المقاومة في لبنان على أن الحرب الإسرائيلية ضد المقاومة في لبنان "فشلت ولن تحقق أهدافها"، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد المقاومة للتفاهم الوطني الداخلي حول ما يضمن أمن لبنان واستقراره ومصلحته السيادية.

وختم رعد بالتأكيد أن المقاومة ترفض الاستسلام للعدوان الإسرائيلي، داعيًا إلى عدم الرضوخ للضغوط الخارجية، ومعتبرًا أن الاستجابة لهذه الضغوط لم تؤدِ إلا إلى الفشل والانزلاق نحو الإذعان لما يفرضه "العدو الإسرائيلي" وحليفه الأمريكي.

manouchehr mahdavi