إيران برس - إيران: وأضاف محسني إجئي بمناسبة الذكرى السنوية لحرب الأيام الاثني عشر: 13 يونيو/ حزيران؛ الذكرى السنوية الأولى للحرب المفروضة الثانية. ففي مثل هذه الأيام من العام الماضي، ونتيجة العدوان الوحشي والهمجي للعدو الصهيوني، وبمساندة أمريكا الإجرامية، استشهد خيرة أبناء هذا الوطن، من القادة والعسكريين الشجعان إلى العلماء النوويين النخبة، إضافة إلى عدد من أبناء شعبنا الأعزاء. ونحن نحيي ذكرى جميع هؤلاء الفدائيين للوطن، ونبعث إلى أرواحهم الطاهرة التحية والسلام.
وتابع قائلاً: إن مسار قتال المشركين عموماً، ومواجهة قادة الكفر خصوصاً، يحظى بأهمية كبرى أوضحها القرآن الكريم وبيّن عللها بجلاء. ومن هذا المنطلق، فإن حرب الأيام الاثني عشر التي خاضتها إيران الإسلامية ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، بوصفهما من قادة الكفر والشرك، تستند إلى جذور قرآنية واضحة. وفي هذه الحرب، التي كانت بحق الدفاع المقدس الثاني للشعب الإيراني، تجسدت الآية الكريمة: "إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ".
في ساحة العمل والواقع، حيث ثبّتت القوات المسلحة الإيرانية خطواتها وأفعالها في مواجهة جبهة الكفر والشرك، وتمكنت خلال 12 يوماً من قمع وإخضاع هذا الكيان المدجج بالسلاح والمدعوم من الناتو وأمريكا، وأوصلت هذه الطواغيت الحديثة إلى حالة من العجز.
وقال أيضاً: في الدفاع المقدس الذي دام 12 يوماً، تألقت جميع مكونات وأفرع القوات المسلحة الإيرانية في ظل أوامر القائد العام للقوات المسلحة، إمامنا الشهيد خامنئي (أعلى الله مقامه الشريف)، وكان تألق هؤلاء الجنود المنتمين إلى الإمام المهدي (عج) وهؤلاء الفدائيين لإيران الإسلامية أمراً ملهماً لا يمكن وصفه.
وأضاف: في الحرب المفروضة الثانية، كان هذا هو السيف القاطع للقوات المسلحة الإيرانية، الذي نجح بعون الله في ضرب أعناق الأعداء وقطع أيدي المعتدين. وهذا السيف القاطع ما زال يرقص ولم يعد إلى غمده بعد. وإن معركتنا ونضالنا ضد جبهة الأشقياء والمستكبرين لا نهاية لهما، إلا باجتثاث الظلم والاستكبار من جذورهما.
وتابع رئيس السلطة القضائية: إن الوطن متجذر في أرواحنا؛ فإذا هبت نسائم العدوان، فإن أجسادنا ستتحول في مواجهتها إلى جبل من نار. وهذا ليس شعاراً ولا عبارة مكررة، بل هو حقيقة تشهد عليها ملاحم أبناء إيران الإسلامية في حرب الأيام الاثني عشر وحرب الأربعين يوماً، وآلاف الشهداء المضمخين بالدماء في هاتين الحربين المفروضتين.
وأكد: إن ما أوقع العدو في خطأ الحسابات خلال هذه الحروب، هو عجزه عن فهم حقيقة القوة الوطنية لإيران والإرادة الراسخة التي لا تتزعزع لدى الإيرانيين. فقد ظنوا أنهم يستطيعون عبر الضغط والتهديد أن يثنوا الشعب الإيراني عن طريق العزة والاستقلال، لكن ثبت مرة أخرى أن شعبنا البطل، في المنعطفات التاريخية، يعتمد على الإيمان والوعي والوحدة الوطنية، ويحوّل التهديدات إلى فرص لإعادة البناء وتعزيز اقتداره.
وقال أيضاً: نحيي الذكرى السنوية للدفاع المقدس الثاني، وفي خضم الدفاع المقدس الثالث، نثمّن الملحمة التي يصنعها الشعب الإيراني المبعوث والمتحد في دعم أهداف الثورة الإسلامية، ونثمّن تضحيات القوات المسلحة، والبيعة لمقام الولاية العظمى وقيادة سماحة آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي (دام ظله العالي)، والثأر للإمام الشهيد (قدس الله نفسه الزكية).
وأضاف: إن الوحدة الوطنية المدهشة في إيران الإسلامية أذهلت العالم كله. وهذا الانسجام والاتحاد الفولاذي وفّرا لبلدنا ردعاً مضاعفاً. ويجب علينا أن نصون هذا التلاحم الوطني، وألا نسمح للأعداء والمتربصين بالتسلل إلى صفوف الشعب الإيراني الموحد. وليعلم الجميع أننا لا نثق بالأمريكيين إطلاقاً، وأن هذا انعدام الثقة نابع من حقائق ووقائع تاريخية.
وختم بيانه بالقول: نحمد الله تعالى على نعمة الانسجام والصمود الوطني، ونسأله عز وجل النصر النهائي لمجاهدي الإسلام على الكافرين والمشركين والطغاة المستكبرين في العالم.
"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ".
kobra aghaei