أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة العمل العدواني الذي شنه الجيش الأمريكي ضد ناقلتي نفط إيرانيتين قرب ميناء جاسك ومضيق هرمز( جنوبي إيران)، والهجوم على المناطق الساحلية، وأعلنت عن رد قوي وصفعة قوية من القوات المسلحة.

إيران برس - إيران: وأفادت وكالة إيران برس للأنباء أن وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصدرت بيانًا ردًا على انتهاك الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار والهجوم على السفن والمنشآت المينائية الإيرانية.

وفيما يلي نص البيان: 

بسم الله الرحمن الرحيم

تدين وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة العمل العدواني الذي شنه الجيش الأمريكي الإرهابي ضد ناقلتي نفط تابعتين للجمهورية الإسلامية الإيرانية قرب ميناء جاسك ومضيق هرمز، والهجمات التي استهدفت عدة مواقع في المناطق الساحلية المطلة على مضيق هرمز، والتي وقعت في الساعات المتأخرة من ليلة الخميس 7 مايو/أيار، والساعات الأولى من صباح الجمعة 8 مايو/أيار. وقد قوبلت هذه الهجمات برد قوي و"صفعة مدوية" من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفشل المعتدون في تحقيق أهدافهم غير المشروعة.

لا تُعدّ هذه الأعمال العدوانية والاستفزازية انتهاكًا صريحًا لاتفاق وقف إطلاق النار فحسب، بل تُشكّل أيضًا انتهاكًا جسيمًا للمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، وتُعتبر عملًا عدوانيًا وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 الذي يُعرّف العدوان.

إن استمرار الأعمال العدوانية، إلى جانب السلوكيات المتناقضة والخطابات السخيفة والتصريحات الفاضحة الصادرة عن كبار المسؤولين الأمريكيين، تشير إلى تزايد اليأس والارتباك لدى القيادة الأمريكية وعجزها التام عن "فهم المشكلة" و"إيجاد حل معقول" للخروج من المأزق الذي صنعته بنفسها.

تؤكد وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على عزم القوات المسلحة الإيرانية القوية على الدفاع عن وحدة أراضي إيران واستقلالها وسيادتها الوطنية ضد أي عدوان أو شر، كما أنها تلفت انتباه مجلس الأمن الدولي والأمين العام إلى مسؤولياتهما في صون السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتحذر من العواقب الوخيمة لتجاهل الأمم المتحدة وتسامحها مع تمرد وخروج الولايات المتحدة عن القانون.

والآن، أكثر من أي وقت مضى، بات من الواضح أن ربط الأمن والاستقرار الإقليميين بالتدخل الأمريكي وغيره من الجهات الأجنبية هو خطأ؛ فالوجود العسكري الأمريكي في الخليج الفارسي وبحر عُمان لم يُسهم في استقرار المنطقة وأمنها فحسب، بل أصبح هو نفسه عاملاً وسبباً لانعدام الأمن، مما أدى إلى عواقب إقليمية وعالمية واسعة النطاق.

تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامها بسياسة حسن الجوار واحترام السلامة الإقليمية والسيادة الوطنية لجميع دول المنطقة، وتدعو مرة أخرى حكومات المنطقة إلى العمل بمسؤولية واستناداً إلى التجارب الحديثة لإنشاء آلية أمنية داخلية قائمة على الثقة الجماعية وخالية من التدخلات المدمرة من قبل جهات خارجية.

 

kobra aghaei