وأوضح قاسم أنّ محطة 2 آذار 2026 شكّلت رهانًا مفصليًا للعدو، حيث واجهته المقاومة بمعركة "العصف المأكول"، ما أدى إلى صدمة لدى العدو وحلفائه، نتيجة صمود المقاومين وتنوّع أساليب القتال وفعاليتها، إلى جانب إدارة ميدانية محكمة والتفاف شعبي واسع رغم حجم التضحيات والنزوح.
وفي السياق ذاته، اعتبر أنّ العدو وصل إلى "طريق مسدود"، مشددًا على أنّ المقاومة مستمرة وقوية ولا يمكن هزيمتها، في ظل جوّ من التضحية والعزة.
على الصعيد السياسي، انتقد الشيخ قاسم أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أنّها قدّمت "تنازلًا مجانيًا مذلًا" من خلال الانخراط في مفاوضات مباشرة، رافضًا هذا المسار بشكل قاطع، ومؤكدًا أنّه لا يخدم مصلحة لبنان.
وحدّد الشيخ قاسم مدخل الحل بخمسة بنود أساسية، تشمل وقف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، وانسحاب الاحتلال من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، إضافة إلى إعادة الإعمار، معتبرًا أنّ أي مسار سياسي يجب أن ينطلق من هذه النقاط.
كما شدد سماحته على أنّ المشكلة الأساسية تكمن في "العدوان"، وأنّ المقاومة هي ردّ فعل دفاعي عليه، مؤكدًا أنّ سلاحها سيبقى قائمًا في مواجهة الاحتلال، وأنّ خيار التخلي عنه غير وارد.
وفي معرض حديثه عن التطورات الميدانية، أشار إلى ما وصفه بـ"الأربعاء الدموي" الناتج عن العدوان الإسرائيلي على بيروت ومناطق لبنانية عدة، والذي أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى خلال وقت قصير، لافتًا إلى أنّ ذلك ترافق مع مواقف سياسية اعتبرها "متواطئة أو صامتة".
وفي ما يتصل بالمسار التفاوضي، شدد الشيخ قاسم على أنّ نتائج المفاوضات المباشرة "كأنها غير موجودة" بالنسبة للمقاومة، مؤكدًا الاستمرار في "المقاومة الدفاعية" والرد على أي اعتداء.
كما لفت سماحة الأمين العام لحزب الله إلى دور إيران في التوصل إلى وقف إطلاق النار عبر محادثات باكستان، موجّهًا الشكر لها، ومؤكدًا في الوقت نفسه أنّ القرار النهائي في أي تسوية يجب أن يكون لبنانيًا.
وختم الشيخ قاسم بالتشديد على أنّ المقاومة لن تتراجع أمام التهديدات، معتبرًا أنّ قدراتها تستند إلى "ثلاثية الإيمان والإرادة والقدرة"، ومؤكدًا أنّ الأراضي اللبنانية المحتلة ستتحرر بالكامل، وأنّ الأهالي سيعودون إلى قراهم، داعيًا إلى الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات.
manouchehr mahdavi