إيران برس - الشرق الأوسط: وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء أوضح أيوب أنه ‘‘رغم الحصار الكامل الذي تفرضه قوات العدو الإسرائيلي على مدينة بنت جبيل من مختلف الجهات، إلا أنها لم تتمكن من دخولها حتى الآن’’، مشيراً إلى أن ‘‘القصف المتواصل منذ أكثر من 36 ساعة، باستخدام الطائرات الحربية، لم يحقق أهدافه، بسبب تصدي المقاومين ومنعهم أي تقدم بري’’.
وأضاف أن ‘‘الهدف الأساسي للعدو يتمثل في السيطرة على مواقع رمزية، أبرزها الملعب في بنت جبيل، لما يحمله من دلالات مرتبطة بخطابات السيد الشهيد حسن نصرالله’’، معتبراً أن ‘‘هذا الاستهداف يأتي في إطار الحرب النفسية، لكنه فشل في التأثير على معنويات الأهالي والمقاومة’’.
وفي السياق الميداني، لفت أيوب إلى أن ‘‘محاولات التسلل ليلاً باتجاه بلدة الخيام تكررت مرات عديدة، تُقدّر بنحو عشر محاولات، إلا أن جميعها أُحبطت بفعل الجهوزية العالية للمقاومين’’، مؤكداً أن ‘‘أساليب القتال المعتمدة تُظهر مستوى عالياً من الإبداع، ويجب أن تُدرّس مستقبلاً كنموذج في المواجهة’’.
كما أشار إلى أن ‘‘العدو عمل على قطع كافة وسائل الاتصال عن بنت جبيل، بما فيها الاتصالات السلكية واللاسلكية والإنترنت، في محاولة لعزلها بالكامل’’، إلا أنه شدد على أن ‘‘المقاومة تمتلك وسائلها الخاصة التي تمكّنها من إدارة المعركة رغم الحصار’’.
وعن حجم الدمار، قال أيوب إن ‘‘القصف طال كل شيء، الحجر والشجر والبنى التحتية، ولم يترك منزلاً إلا واستهدفه’’، واصفاً ما يجري بأنه "حرب بربرية إلغائية تهدف إلى كسر إرادة الصمود، لكنها فشلت في تحقيق ذلك’’.
وفي البعد السياسي، اعتبر أيوب أن ‘‘ما يجري يرتبط بمحاولة العدو تسجيل إنجاز ميداني قبل أي مفاوضات مرتقبة مع الدولة اللبنانية’’، مضيفاً أن ‘‘الجهة التي تفرض شروط التفاوض هي المقاومة، لا من يذهب إلى طاولة المفاوضات من موقع ضعف’’.
وختم بالقول إن ‘‘المعركة اليوم تتجاوز الدفاع عن الأرض، لتصل إلى معركة وجود، حيث تقاتل المقاومة من أجل بقاء لبنان على الخريطة’’، مؤكداً أن ‘‘بنت جبيل والخيام وجبل عامل سيخلّدون هذا الصمود، وسيبقى الشرف في يد المقاومين مهما بلغت التضحيات’’.
kobra aghaei