إيران برس - إيران: ففي أعقاب التصريحات المتكررة والتهديدات المطلقة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شن هجوم بري على إيران، ترى وسائل الإعلام الغربية والأمريكية أن “حلم” ترامب هذا بعيد المنال، وتؤكد أن الولايات المتحدة لا تملك القوات والمعدات الكافية لخوض هذه “المقامرة الخطيرة”.
وبعد أن ادعت بعض المصادر الأمريكية أن البنتاغون (وزارة الحرب الأمريكية) يدرس إمكانية شن عملية برية محدودة في إيران خلال الأسابيع المقبلة بموافقة محتملة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أفادت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير لها بأن الخطة التي يدرسها البنتاغون قد “تفتح أبواب الجحيم” وتعرّض الجنود الأمريكيين لمخاطر كبيرة.
وذكرت الوسيلة الإعلامية الأمريكية أن هذه الخطوة ستشكل مرحلة جديدة من الحرب، وستعرض الجنود الأمريكيين لمخاطر أكبر مما تعرضوا له خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الصراع.
ووفقًا للتقرير، هذه الخطة، بحسب مصادر أمريكية، لا تتضمن غزوًا كاملاً، بل تشمل عمليات محددة، منها هجمات لقوات العمليات الخاصة والقوات التقليدية، بهدف تدمير الأسلحة التي تهدد الملاحة البحرية والمصالح العسكرية الأمريكية في الخليج الفارسي، خاصة بالقرب من مضيق هرمز وجزيرة خارك.
كما أفادت “واشنطن بوست” بأن خطة البنتاغون تدرس سيناريوهات تشمل السيطرة المؤقتة على مواقع استراتيجية كأداة للضغط على إيران.
وشددت الوسيلة الإعلامية الأمريكية على أن القوات الأمريكية ستكون معرضة لمخاطر متنوعة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى النيران الأرضية والمتفجرات. وأشار خبراء إلى أن العمليات الناجحة تتطلب حركة مستمرة للجنود وتجنب البقاء في مواقع ثابتة لفترات طويلة لتقليل التعرض للهجمات الإيرانية.
وفي سياق متصل، يوجد في الكونغرس انقسام بين مؤيدي اتخاذ إجراءات برية أمريكية ضد إيران ورافضيها، وسط معارضة شعبية واسعة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 62% من الأمريكيين يعارضون إرسال قوات برية إلى إيران.
وفي هذا الصدد، يظهر تحليل في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن إرسال بضعة آلاف من الجنود الأمريكيين إلى إيران لن ينجح، وأن أي حرب برية لمواجهة القوات المسلحة الإيرانية التي يقدر عددها بـ 600 ألف جندي على الأقل، ستتطلب أكثر من مليون جندي.
وأكدت الوسيلة الإعلامية البريطانية أن إرسال بضعة آلاف من الجنود الأمريكيين فقط إلى إيران غير كافٍ وخطير، ويمثل مجرد “وهم سخيف”.
من ناحية أخرى، قدّر السير نيك بيرتون، وهو جندي أمريكي قديم شارك في حربي العراق وأفغانستان، أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيحتاجون إلى مئات الآلاف من الجنود، بينما يعتقد جنرالات سابقون في حلف الناتو أن أكثر من مليون جندي قد يكون ضروريًا لـ “نجاح” أي عملية برية.
وأشار تحليل الصحيفة إلى أن إيران لديها ما لا يقل عن 600 ألف جندي في قواتها البرية، بما في ذلك الحرس الثوري والجيش وقوات التعبئة (الباسيج)، وكلهم مستعدون لدفع الولايات المتحدة إلى ما يشبه “حرب العراق الثانية”، مما يجعل إرسال القوات البرية من قبل ترامب بلا معنى ويزيد من تعريض الجنود الأمريكيين للخطر.
manouchehr mahdavi