وفي هذا السياق، شدد المشاركون على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية “تحتل موقعاً راسخاً في وجدان شريحة واسعة من اللبنانيين”، معتبرين أن استهداف سفيرها في بيروت يشكّل مساساً بالعلاقات الثنائية وبخيار المقاومة في مواجهة العدو المشترك.من جهته، أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ربيع بنات رفضه مغادرة السفير الإيراني، معتبراً أن بقائه “حماية لكرامة الشعب اللبناني وصوناً لدماء امتزجت في مواجهة الاحتلال”، فيما دعا رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير إلى التراجع الفوري عن القرار، مشدداً على أنه لا يحظى بقبول وطني.بدوره، أعلن تجمع العلماء المسلمين، على لسان الشيخ زهير جعيد، الاستمرار في الوقوف إلى جانب المقاومة والجمهورية الإسلامية، مؤكداً عدم التراجع عن هذا الخيار، ومطالباً الحكومة اللبنانية بالعودة عن “القرار المجحف”.
وفي الإطار نفسه، اعتبر رئيس حزب الراية علي حجازي أن القرار “حزبي ولا يمثل الإرادة الوطنية”، مؤكداً أن السفير الإيراني “غير معني بمغادرة لبنان”، بينما رأى الصحافي ناصر قنديل أن التمسك بالقرار يعكس خضوعاً للإرادة الأميركية، في حين أن التراجع عنه يؤكد وجود قوى حية ترفض الإملاءات الخارجية.كما أشار نائب مسؤول المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي إلى أن الوقفة تمثل “وفاءً للبنان وإيران والمقاومة”، معتبراً أن القرار يندرج ضمن سياق الضغط على لبنان للانخراط في مسار معادٍ لمحور المقاومة.
من جهتهم، عبّر مشاركون في الوقفة، في مقابلات حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء، عن رفضهم القاطع للقرار، مؤكدين أن السفير الإيراني “يمارس دوره كأي سفير في لبنان”، وأن استهدافه دون سواه يطرح علامات استفهام حول خلفيات الخطوة، داعين إلى معاملة جميع البعثات الدبلوماسية على قدم المساواة.وأضافوا أن العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية “ليست فقط دينية بل هي علاقة مقاومة ومواجهة”، مشيرين إلى دور طهران في دعم حركات المقاومة في المنطقة، لا سيما في فلسطين ولبنان.
وفي الختام، شدد المشاركون على استمرار تحركاتهم التصعيدية في حال عدم التراجع عن القرار، مؤكدين أن “المسار واحد والعدو واحد”، وأنهم باقون على خيار المقاومة حتى تحقيق الانتصار.
kobra aghaei