اعترف الجيش الإسرائيلي، وللمرة الأولى منذ بدء العدوان على قطاع غزة، بصحة تقديرات وزارة الصحة بشأن أعداد الشهداء، بعد سنوات من التشكيك في مصداقية هذه الإحصاءات، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في سياق الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

إيران برس - الشرق الأوسط: تفاصيل الخبر) أعلن الجيش الإسرائيلي قبوله بالتقديرات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة حول عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وهو اعتراف يأتي بعد فترة طويلة من التشكيك الإسرائيلي في هذه الأرقام. 
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت أن حصيلة الشهداء تجاوزت 71,600 شخص، دون احتساب آلاف المفقودين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المؤسسة العسكرية اعتمدت «التقدير الإجمالي تقريباً» بما يتماشى مع إحصاءات وزارة الصحة، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يشمل المفقودين. 
ويأتي هذا الاعتراف في وقت تتفاقم فيه التداعيات الإنسانية للحرب، رغم الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بينما يواصل الاحتلال عملياته العسكرية.
وتشير تقارير صحفية دولية إلى أن منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة كانتا تستشهدان منذ أشهر بإحصاءات وزارة الصحة في غزة باعتبارها مرجعاً موثوقاً نسبياً، رغم صعوبة التحقق المستقل بسبب القيود الإسرائيلية على دخول المراقبين الدوليين.

النقاط الرئيسية) 
الجيش الإسرائيلي يعترف للمرة الأولى بتقديرات وزارة الصحة في غزة حول عدد الشهداء.
وزارة الصحة تعلن تجاوز عدد الضحايا 71,600 شهيد منذ بدء الحرب.
الاعتراف لا يشمل المفقودين تحت الأنقاض.
منظمات دولية كانت تعتمد على بيانات غزة لغياب إمكانية التحقق المستقل.
الخطوة تُعد تطوراً غير مسبوق وقد تفتح نقاشات دولية حول ضحايا الحرب.

نظرة أعمق) هذا الاعتراف الإسرائيلي يحمل دلالات سياسية وإنسانية مهمة. فمن جهة، يعكس ضغطاً دولياً متزايداً على الاحتلال، خصوصاً مع تزايد التقارير الأممية التي تؤكد حجم الكارثة الإنسانية في غزة. ومن جهة أخرى، قد يشكل هذا التطور نقطة تحول في الخطاب الدولي حول الحرب، إذ يمنح مصداقية أكبر للأرقام التي كانت إسرائيل تشكك فيها باستمرار.
كما أن الاعتراف قد يفتح الباب أمام مساءلات قانونية أو سياسية في المحافل الدولية، خاصة مع تزايد الدعوات للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب. وفي الوقت نفسه، يعكس هذا التطور حجم الفجوة بين الرواية الإسرائيلية والواقع الميداني الذي وثقته منظمات دولية على مدى الأشهر الماضية.
 

manouchehr mahdavi