أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن الآليات الواردة في القرار 2803، بما فيها «قوة الاستقرار الدولية» و«مجلس السلام»، تُعدّ انتهاكاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتمنح شرعية لاستمرار الاحتلال، كما تُقوّض الدور الأساسي لمجلس الأمن في معالجة أزمة غزة.

إيران برس - منظمات: تفاصيل الخبر) قال إيرواني خلال جلسة مجلس الأمن الدولي إن البنود الواردة في القرار 2803 تؤدي عملياً إلى شرعنة استمرار الاحتلال في غزة وتجاهل وحدة الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن نقل مسؤوليات مجلس الأمن إلى «مجلس سلام» يُعيَّن من قبل الرئيس الأمريكي، يُعدّ تجاوزاً خطيراً لصلاحيات مجلس الأمن وإلغاءً لفعالية القرارات السابقة المتعلقة بفلسطين. 
وأضاف أن هذه الآليات لا تخدم السلام، بل تُرسّخ واقع الاحتلال وتُضعف قدرة المجتمع الدولي على إنهاء الأزمة.
وأشار المندوب الإيراني إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، من خلال انتهاكه المتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار وفرضه قيوداً مشددة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، يتعمد خلق الجوع والمرض والمعاناة في غزة، كما أنه يستهدف الأونروا ومؤسسات دولية أخرى عبر القوانين التقييدية ومصادرة الممتلكات وإغلاق المدارس وطرد الموظفين، في محاولة لعرقلة العمل الإنساني.
وأكد أن استمرار الاستيطان في الضفة الغربية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة وأحكام محكمة العدل الدولية، ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب.
وتطرق إيرواني إلى الوضع الإقليمي، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بعد فشله في تحقيق أهدافه خلال الحرب الاثني عشر يوماً ضد إيران في حزيران/يونيو 2025، اتجه إلى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر دعم عصابات مسلحة تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين وقوات الأمن، بدعم مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشدد على أن إيران تدعم أي مبادرة موثوقة لإنهاء معاناة الفلسطينيين، وتطالب بانسحاب كامل لقوات الاحتلال، ووقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفي ختام كلمته، رفض إيرواني الاتهامات التي وجهتها إسرائيل وكندا ولاتفيا ضد إيران، واعتبرها سياسية وهادفة إلى صرف الأنظار عن الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى الالتزام بمسؤولياته وفق ميثاق الأمم المتحدة.

النقاط الرئيسية) 
إيران تعتبر آليات القرار 2803 انتهاكاً لحق تقرير المصير الفلسطيني وتجاوزاً لصلاحيات مجلس الأمن.
اتهام إسرائيل بتعمد خلق كارثة إنسانية في غزة واستهداف الأونروا.
تأكيد أن الاستيطان في الضفة الغربية يخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة بدعم عصابات مسلحة داخل إيران بعد حرب 2025.
دعم إيران لأي مبادرة تنهي الاحتلال وتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار ووصول المساعدات.
رفض الاتهامات الغربية واعتبارها محاولة لصرف الأنظار عن الجرائم الإسرائيلية.

نظرة أعمق) يحمل خطاب إيرواني رسائل سياسية متعددة فهو يرفض أي ترتيبات أمنية تُفرض من الخارج، ويرى أن «قوة الاستقرار الدولية» قد تتحول إلى غطاء لإدارة أمريكية–غربية للأزمة. كما يؤكد أن الحل يجب أن يكون فلسطينياً-إقليمياً، وأن أي مسار يتجاوز إرادة الفلسطينيين سيبقى هشاً وغير شرعي. وربط إيرواني بين ملف غزة والهجمات على إيران والاضطرابات الداخلية ليؤكد أن طهران تعتبر نفسها جزءاً من معادلة الصراع الكبرى، وأن إسرائيل تسعى لتعويض إخفاقاتها العسكرية عبر زعزعة الاستقرار الإقليمي. وفي الوقت نفسه، يسعى الخطاب إلى إظهار إسرائيل كطرف فاقد للشرعية الدولية من خلال التركيز على الاستيطان ومنع المساعدات واستهداف الأونروا. أما الرسالة الموجهة لمجلس الأمن فهي أن أي تجاوز لصلاحياته أو نقل لمسؤولياته إلى آليات أمريكية سيُفقد المنظمة الدولية دورها وشرعيتها.
 

manouchehr mahdavi