إيران برس - منظمات: تفاصيل الخبر) عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مساء الخميس جلسة طارئة في مقره بنيويورك لمناقشة التطورات الأخيرة في إيران، وذلك بناءً على طلب الولايات المتحدة، في وقت اتهمت فيه طهران واشنطن باتخاذ مواقف «تدخلية» و«تحريضية» تجاه الأحداث الداخلية الإيرانية.
وكانت الصومال، التي تتولى رئاسة المجلس لشهر يناير 2026، قد أعلنت مسبقًا عن عقد الجلسة على خلفية التطورات المتسارعة في إيران.
وخلال الجلسة، قدّم غلام حسین درزي، نائب ممثل إيران في الأمم المتحدة، تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدًا أن الاحتجاجات الاقتصادية السلمية تم اختطافها من قبل «مجموعات مسلحة ومنظمة» حوّلتها إلى «أعمال إرهابية» أدت إلى مقتل مدنيين ورجال أمن.
واتهم درزي الولايات المتحدة بإشعال الفوضى عالميًا عبر سياساتها التدخلية، معتبرًا أن طلب واشنطن لعقد الجلسة «غير مشروع ومخزٍ»، وأنها تستخدم خطاب حقوق الإنسان كغطاء لزعزعة الاستقرار والتدخل العسكري.
كما اتهم درزي كيان الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة مع إيران تحت ذريعة «القلق على الشعب الإيراني»، مشيرًا إلى أن الشخصيتين اللتين تحدثتا في الجلسة - مسیح علینجاد وأحمد باطبي - «لا تمثلان الشعب الإيراني» وأنهما «مرتبطان بالموساد».
من جانبه، هاجم فاسيلي نبنزيا، مندوب روسيا الدائم، الطلب الأمريكي، واصفًا الجلسة بأنها «سيرك سياسي» يهدف لخدمة مصالح واشنطن. وأكد أن ما شهدته إيران هو محاولة جديدة لـ«ثورة ملوّنة» بدأت بالاعتداء على قوات الأمن والمباني الحكومية. وأشار إلى أن ملايين الإيرانيين خرجوا لاحقًا في مسيرات دعمًا للقيادة الإيرانية، مؤكدًا أن موسكو تدين بشدة التدخل الأمريكي والأوروبي في شؤون إيران.
أما مندوب الصين، فأكد رفض بلاده المبدئي لأي تدخل خارجي، معتبرًا أن ذلك «اتباع لقانون الغاب»، ودعا الولايات المتحدة إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة والتخلي عن لغة التهديد، مشددًا على أن الضغط العسكري يزيد الأوضاع سوءًا. كما أشار إلى حساسية الوضع في الشرق الأوسط وضرورة تبني حلول سلمية.
من جهته، شدد مندوب البحرين أيضًا على احترام سيادة الدول وضرورة مراعاة مصالح الشعب الإيراني.
فيما أكد مندوب ليبيريا أن حل الأزمات يجب أن يتم عبر المسارات الداخلية، داعيًا إلى حوار شامل واحترام السيادة الوطنية لإيران.
النقاط الرئيسية)
مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول إيران بطلب من الولايات المتحدة.
إيران تتهم واشنطن بالتحريض على العنف وتصف طلب الجلسة بأنه «مخزٍ».
طهران تؤكد أن الاحتجاجات الاقتصادية اختُطفت من قبل مجموعات مسلحة منظمة.
اتهامات إيرانية للولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي.
روسيا تعتبر الجلسة «سيركًا سياسيًا» وتتهم واشنطن بالسعي لثورة ملوّنة جديدة.
الصين ترفض التدخل الخارجي وتدعو لاحترام ميثاق الأمم المتحدة.
البحرين وليبيريا تشددان على احترام السيادة الوطنية والحلول الداخلية.
نظرة أعمق) تعكس الجلسة حالة الانقسام داخل مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع التطورات في إيران؛ فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى تدويل الأحداث والضغط على طهران، ترى روسيا والصين أن واشنطن تستغل الأوضاع الداخلية لتحقيق مكاسب سياسية وإحياء نماذج «الثورات الملوّنة». كما يظهر من مداخلات الدول الأخرى أن هناك إجماعًا متزايدًا على ضرورة احترام سيادة إيران وتجنب التصعيد، خصوصًا في ظل حساسية الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط.
manouchehr mahdavi