نظمت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي احتفالاً في مقرها بجدة اليوم الأحد بمشاركة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء، لتجديد الالتزام الدولي بدعم حقوق الشعب الفلسطيني ومواجهة التحديات الراهنة.

إيران برس - الشرق الأوسط: أهمية الخبر) هذا الخبر يسلّط الضوء على استمرار العدوان الإسرائيلي وما يمثله من اختبار لإرادة المجتمع الدولي في احترام القانون الدولي والعدالة. إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يبرز أن التضامن ليس رمزياً، بل دعوة عملية لدعم حقوق الفلسطينيين، إعادة إعمار غزة، وتوفير الحماية الدولية لضمان حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.

تفاصيل الخبر) انعقاد مراسم اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة، جاء بمشاركة واسعة من المندوبين الدائمين للدول الأعضاء والقناصل العامين، حيث أكد الأمين العام للمنظمة أن هذه المناسبة تمثل محطة سنوية لتجديد الالتزام الدولي تجاه القضية الفلسطينية وإبراز مسؤولية المجتمع الدولي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وفي كلمته، شدد الأمين العام على ضرورة الوقف الشامل والدائم للحرب الدائرة، وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية، وفتح جميع المعابر لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما أعلن عن عقد مؤتمر للمانحين في القاهرة بهدف حشد التمويل اللازم لتنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.
كما أبرز الخطاب أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به وكالة الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً على التزام المجتمع الدولي الدائم تجاه قضيتهم، وتشكل ركيزة أساسية للسلم والاستقرار الإقليمي. وفي السياق ذاته، دعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء حالة الإفلات من العقاب عبر تفعيل آليات المساءلة بموجب القانون الجنائي الدولي.
وتطرق الأمين العام للمنظمة إلى تصاعد الجرائم التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية والقدس الشرقية، خاصة الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، محذراً من خطورة هذه السياسات التي تهدف إلى تقويض حل الدولتين عبر الاستيطان والضم والتهجير القسري. وأكد أن مواجهة هذه الممارسات تتطلب مضاعفة الجهود السياسية والقانونية على المستوى الدولي.
وفي ختام كلمته، دعا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للحكومة الفلسطينية لتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإعادة العائدات الضريبية المحتجزة بشكل غير قانوني. كما وجه تحية تقدير للشعب الفلسطيني الصامد، مثمناً مواقف الحكومات والشعوب الحرة التي عبرت عن تضامنها مع القضية الفلسطينية، ومؤكداً أن هذا الدعم سيظل أساسياً حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إنهاء الاحتلال وتجسيد سيادة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

النقاط الرئيسية)
التضامن الدولي مع فلسطين ليس رمزياً بل يتطلب إجراءات عملية.
الحرب والعدوان الإسرائيلي تهدد حل الدولتين وتقوض الاستقرار الإقليمي.
إعادة إعمار غزة أولوية إنسانية وسياسية.
الأونروا تمثل التزام المجتمع الدولي تجاه اللاجئين.
ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب عبر القانون الدولي.

نظرة أعمق)
هذا الخطاب يعكس محاولة منظمة التعاون الإسلامي لتوحيد الموقف الإسلامي والدولي حول القضية الفلسطينية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية. التركيز على إعادة الإعمار والحماية الدولية يظهر أن القضية لم تعد فقط سياسية، بل إنسانية وجودية. كما أن الإشارة إلى العائدات الضريبية والاقتصاد الفلسطيني تكشف عن إدراك أن الصمود يحتاج إلى دعم اقتصادي مباشر، وليس مجرد بيانات تضامن.

manouchehr mahdavi