استقبل قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد علي خامنئي، صباح اليوم الأربعاء، جمعا من الرواديد والذاكرين لمناقب أهل بيت النبي (ص) في حسينية الإمام الخميني(رض) في طهران.

إيران برس - إيران: وأفادت وكالة أنباء إيران برس نقلا عن قائد الثورة المعظم خلال لقاءه اليوم عددا من الرواديد وذاكري مناقب أهل البيت عليهم السلام بمناسبة ذكرى ولادة بنت النبي (ص) الطاهرة السيدة الزهراء عليها السلام تأكيده على أهمية جهاد التبيين حول القضايا الهامة في العالم وقال إن مسؤولية هذا الجهاد تقع على عاتق الرواديد.

وأضاف سماحة القائد أن: ‘‘من الصفات البارزة والمميزة للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، هي جهاد التبيين وأعظم من قام بجهاد التبيين في عصرنا هذا هو الإمام الخميني الراحل (رض)، حيث أنجز شيئاً لا يستطيع الآخرون فعله بأي جهاز أو برنامج آخر، ولكنه فعله الإمام باللغة والمنطق’’.

وتابع قائد الثورة : ‘‘لقد أسقط الإمام الراحل النظام الملكي الدكتاتوري الاستبدادي الوراثي الفاسد والمخزي الذي دام طويلاً وأقام حكومة ديمقراطية إسلامية ودينية بجهاد التبيين، وعلى مجتمع الرواديد الذي هو جزء من القوة الناعمة للمجتمع الإسلامي، أن يعرف واجبه في هذا الطريق’’.

وفي معرض إشارته إلى الإنتخابات المزمع اجراءها في البلاد خلال الشهرين المقبلين، قال قائد الثورة الإسلامية : ‘‘المشاركة في الانتخابات من واجب الجميع، وعلى القائمين بجهاد التبيين خلق الشعور بالمسؤولية لدى الشعب للقيام بهذا الواجب’’.

وتابع : ‘‘القوى العالمية مثل أمريكا، على سبيل المثال، تمتلك قنابل ذرية، ولديها كل أنواع الأسلحة المتطورة، وفي الوقت نفسه تقوم بأهم الاستثمارات في مجال الفن والسينما وهوليوود والإعلان، لأن السينما، ورواية القصص، والفيلم هو القوة الناعمة، وهذا ما يحدث تأثيرًا، بينما في المقابل القوة الصلبة التي لها تأثير فوري ويزول سريعا’’.

وأوضح قائلا : ‘‘القوة الصلبة تعني أن تأتي الولايات المتحدة وتبقى في أفغانستان لمدة 20 عاماً وتنفق المليارات، وفي النهاية تضطر إلى الفرار من البلاد بسبب كراهية الناس لها. هذه القوة الصلبة. والقوة الصلبة تعني أيضا أن تأتي أمريكا وتحتل الأراضي العراقية بكامل عتادها، وتطيح بالحكومة العراقية، وتسيطر على الحكم، ولكن بعد حوالي 20 عاماً، نرى اليوم ان الحكومة الأكثر كرهاً لدى العراقيين هي الحكومة الأمريكية’’.

 مؤكدا: ‘‘لم تستطع القوة الصلبة أن تجعل الوجود الأمريكي في هذين البلدين دائمًا وناجحًا، لكن القوة الناعمة تمكنت من وضع أقلية ظاهريًا مثل الشعب الفلسطيني موضع اهتمام العالم، وذلك بسبب مظلومية الشعب الفلسطيني وصبره ومقاومته’’.

واعتبر قائد الثورة التعاليم الإسلامية ومنطق القرآن و‘‘العلم والمعاناة وتاريخ أهل بيت النبي(عليهم السلام) ’’ كمحتوى رئيسي لعمل الرواديد وقال: "نتوقع أن يتم شرح هذا المحتوى للجمهور بأحسن لغة وأحسن أسلوب وبنفس الصفات التي كانت في التاريخ’’.

كما وصف سماحته اعتماد الجمهورية الإسلامية على القوة الناعمة كاستراتيجية أساسية للبلاد في السنوات الـ 45 الماضية، وقال: ‘‘نؤمن بضرورة امتلاك الأسلحة المتطورة التي تتناسب مع احتياجات البلاد وتكون فعالة ضد قدرات الأعداء، لكننا في نفس الوقت نؤمن إيمانا راسخا بأن القوة الناعمة، أي الأسلحة الفكرية واللغوية والمنطقية فهي أكثر فعالية ويجب توسيعها’’.

واعتبر قائد الثورة ‘‘القدرة على الإثارة وخلق الحركة’’ و‘‘تحديد الأهداف بشكل دقيق وصحيح’’ مؤشرين مهمين لقياس جهاد التبيين وقال: ‘‘في جهاد التبيين، بالإضافة إلى القدرة على تحريك القلوب وخلق الحركة، الدقة في الاستهداف مهم جداً لأنه في بعض الأحيان، على سبيل المثال، في الظروف التي يحتاج العالم الإسلامي إلى الوحدة، الإهمال يؤدي إلى حدوث خلافات وانقسامات’’.

وأشار إلى ما حدث في الأشهر الأخيرة للشعب الفلسطيني في غزة وقال: ‘‘اليوم أهالي غزة يقفون ليس فقط ضد الكيان الصهيوني، بل أيضا ضد عالم الكفر والإستكبار والغطرسة وأمريكا، وعندما يقول رئيس الولايات المتحدة بصراحة إنني صهيوني، فهذا يعني أن له أيضاً نفس الخبث ويتابع أهداف الصهاينة القذرة’’.

وأكد قائد الثورة أن من مهام القائمين بجهاد التبيين، هي شرح قضايا الساعة ومن بينها قضية غزة وعداوات المعتدين، وأضاف: ‘‘يجب أن نحمي صدورنا تجاه الدعايات الكاذبة لأمريكا وأتباعها ضد الإسلام والنظام الإسلامي’’.

يتبع....