أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن استعادة الأمن في مضيق هرمز وتأمين مسارات الملاحة الدولية بتطلبان بشكل أساسي وقف الإجراءات الأمريكية المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الحصار البحري والتدخلات غير القانونية ضد إيران.

إيران برس - إيران: وجاءت تصريحات بقائي خلال مؤتمر صحفي عقده الیوم السبت في مدينة "لامرد" في جنوب محافظة فارس (جنوبي إيران) التي تعرضت مؤخراً لعدوان عسكري أمريكي أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين. ووصف المتحدث هذا الهجوم بـ "جريمة حرب مكتملة الأركان"، مشيراً إلى أن التحقيقات الميدانية أثبتت استخدام أسلحة محرمة دولياً، وتحديداً صواريخ عنقودية استهدفت منشآت مدنية بحتة، مثل الملاعب الرياضية، والمدارس، ومراكز نقل الدم.

واستعرض بقائي فظاعة العدوان، مشيراً إلى استشهاد عدد من المراهقين والمدنيين، ومستشهداً بقصة الطفلة "آوينا" التي لم تتجاوز العامين من عمرها، والتي قضت متأثرة بجراحها رغم محاولات إنقاذها، معتبراً إياها "رمزاً لمعاناة الشعب الإيراني أمام العدوان العسكري".

مسؤولية المجتمع الدولي
وشدد بقائي على أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يشجع على تكرارها، مؤكداً أن اتفاقيات جنيف لعام 1949 تفرض على جميع الدول التزاماً قانونياً وأخلاقياً بملاحقة الجناة وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب. وأضاف: "إن ما حدث في لامرد ليس مجرد استهداف لمجموعة من الأشخاص، بل هو عدوان على الإنسانية، وعلى المجتمع الدولي تفعيل أدوات المحاسبة القانونية ضد المخططين والمنفذين لهذه الجريمة، ومن شارك في تصنيع هذه الأسلحة".

انتقاد دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وفي سياق متصل، وجه المتحدث انتقادات لاذعة لأداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن تقاريرها التي تتسم بالغموض وعدم الدقة، ساهمت في خلق ذرائع استغلتها واشنطن والكيان الصهيوني لتبرير اعتداءاتهما على إيران.

وأكد بقائي أن البرنامج النووي الإيراني سلمي تماماً، محملاً الوكالة والمدير العام مسؤولية تقويض مصداقية معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) من خلال تبني روايات كاذبة.

أمن الخليج الفارسي والملاحة

وحول التنسيق الإقليمي المرتقب، أوضح بقائي أن الاجتماع القادم لوزراء خارجية الدول المطلة على الخليج الفارسي يهدف إلى استعراض جهود إيران وسلطنة عمان للتوصل إلى تفاهمات بشأن المسارات المؤقتة للملاحة في مضيق هرمز.

ومع ذلك، حذر بقائي من أن هذه التفاهمات لا تعني بالضرورة عودة الأمن الكامل للمنطقة، مشدداً على أن "أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بوقف الإجراءات الأمريكية العدائية، من حصار بحري، وتهديد لحركة السفن التجارية، والحرب الاقتصادية التي تمارسها واشنطن".

وختم بقائي بالتأكيد على أن إيران ستواصل ملاحقة هذه الجرائم عبر كافة القنوات القانونية الدولية، ولن تسمح بمرور الوقت أن يطوي صفحات هذا العدوان.

 

 

kobra aghaei