دعا مشاركون في ندوة نظمتها هيئة ممثلي الأسرى والمحررين تحت عنوان "اتفاقية جنيف الرابعة لحماية الأسرى... بين انتهاكات العدو الإسرائيلي وتجاهل السلطة" إلى تكثيف الجهود القانونية والسياسية والإعلامية لإبقاء قضية الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي على أجندة المجتمع الدولي، مؤكدين أن إسرائيل تواصل انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، فيما انتقدوا ما وصفوه بضعف المتابعة الرسمية اللبنانية لهذا الملف.

إیران برس - بیروت: وأكدت المتحدثة باسم عائلات الأسرى فاطمة كركي أن قضية الأسرى تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية، داعية إلى إبقاء أسمائهم حاضرة في الذاكرة الجماعية وعدم السماح بأن يتحول غيابهم إلى أمر اعتيادي، معتبرة أن استمرار المطالبة بحريتهم هو أقل واجب تجاه تضحياتهم.

من جانبه، أوضح الخبير في القانون الدولي الدكتور عمر نشابة أن القانون الدولي الإنساني يستند إلى مبدأ أساسي يقضي بأن النزاعات المسلحة لا تسقط الحقوق الإنسانية للأشخاص، مشيراً إلى أن اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 تضمن الحماية القانونية لكل شخص يقع في قبضة أحد أطراف النزاع.

وأضاف أن تقارير صادرة عن هيئات دولية ومنظمات حقوقية ووسائل إعلام وثقت، خلال السنوات الأخيرة، انتهاكات وسوء معاملة بحق معتقلين داخل السجون الإسرائيلية، مطالباً بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أداء مهامها في متابعة أوضاع جميع المحتجزين، بمن فيهم الأسرى اللبنانيون، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.

بدوره، دعا رئيس تحرير صحيفة البناء ناصر قنديل إلى اعتماد تحرك وطني دائم لدعم قضية الأسرى، معتبراً أنهم ضحوا بحريتهم وأرواحهم دفاعاً عن لبنان وشعبه، واقترح تنظيم وقفات شهرية أمام مقار المنظمات الدولية والمؤسسات الرسمية والسفارات المؤثرة، بهدف إبقاء القضية حاضرة في الرأي العام والضغط على الاحتلال الإسرائيلي.

 

 

أما رئيس كتلة بعلبك – الهرمل النيابية في البرلمان اللبناني، الدكتور حسين الحاج حسن، فأكد أن قضية الأسرى تشكل جزءاً من المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيداً بصمود الأسرى وعائلاتهم، وداعياً إلى توسيع التحركات التضامنية معهم.

كما انتقد ما اعتبره إهمالاً رسمياً لملف الأسرى، معتبراً أنه كان ينبغي أن يحظى بأولوية في أي تفاهمات أو مفاوضات تتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

 

 

وفي مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس الدولية للأنباء مع المتحدثة باسم عائلات الأسرى فاطمة كركي، أكدت أن الندوة تأتي في إطار الجهود المستمرة لإبقاء قضية الأسرى حاضرة في الوعي الوطني ومناقشتها من مختلف الجوانب، ولا سيما القانونية.

وقالت إن الهيئة ترفض أي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي أو استخدام الأسرى كورقة ضغط أو ابتزاز سياسي، مؤكدة أن قضية الأسرى هي قضية وطنية وإنسانية لا يجوز التفريط بها، وأن صون كرامة الوطن يقتضي العمل على تحرير جميع الأسرى وإعادتهم إلى عائلاتهم.

 

 

واختُتمت الندوة بالتأكيد على مواصلة التحركات القانونية والإعلامية والحقوقية دفاعاً عن الأسرى اللبنانيين، ومطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاحترام التزاماته بموجب القانون الدولي الإنساني والإفراج عن الأسرى اللبنانيين.

 

H.Hakimzadeh