إيران برس - إيران:
انتصار ميداني وتكامل بين الدبلوماسية والمقاومة
وأفادت وكالة إيران برس الدولية نقلا عن عراقجي قوله في مقابلة تلفزيونية مساء أمس الجمعة إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة لعبا الدور الحاسم في مواجهة الحروب الأخيرة وإفشال أهداف الأعداء، مؤكداً أن "الدبلوماسية تتحرك لتثبيت إنجازات الميدان"، وأن نجاح المفاوضات يستند إلى قوة الردع والقدرات العسكرية التي أثبتتها إيران خلال المواجهات الأخيرة.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكنت من تحقيق "نصر استراتيجي" وأن أفضل وقت لإنهاء الحرب يكون عندما يكون الطرف المنتصر في موقع القوة، مشيراً إلى أن العديد من المسؤولين الأجانب أقروا بأن إيران خرجت من الحرب أكثر قوة.
مذكرة تفاهم من 14 بنداً
وأوضح وزير الخارجية أن المفاوضات الإيرانية الأميركية أسفرت عن إعداد مذكرة تفاهم تضم 14 بنداً، لكنها لم تُوقع بعد، لافتاً إلى أن نصوصها شهدت تعديلات عديدة خلال جولات التفاوض.
وأشار إلى أن العملية التفاوضية تنقسم إلى مرحلتين؛ الأولى تتعلق بتثبيت وقف الحرب والتفاهمات العاجلة، فيما تتناول المرحلة الثانية الملفات الأساسية وعلى رأسها البرنامج النووي ورفع العقوبات والتفاهمات الاقتصادية طويلة الأمد.
وأكد عراقجي أن الاتفاق النهائي لن يُبرم إلا بعد التوصل إلى تفاهم متوازن يحقق مستوى مقبولاً من الرضا للطرفين.
لبنان ووقف الحروب في المنطقة
وشدد عراقجي على أن التفاهم الأولي يتضمن إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، مع ضمانات بعدم العودة إلى المواجهات العسكرية واحترام سيادة الدول.
وأضاف أن من أبرز بنود التفاهم التزام الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، معتبراً أن احترام سيادة إيران يمثل أهم ما تحقق في المفاوضات الحالية.
تحذير من محاولات إفشال الاتفاق
واتهم وزير الخارجية الإيراني الكيان الصهيوني بالسعي لإفشال التفاهم المرتقب، مؤكداً أن هناك أطرافاً تعمل على خلق أجواء متوترة وإثارة الشائعات لمنع الوصول إلى اتفاق.
كما انتقد التهديدات الأمريكية الأخيرة، مؤكداً أن سياسة الضغط لم ولن تنجح مع إيران، وأن بلاده مستعدة للتعامل مع أي تصعيد محتمل إذا فُرض عليها.
الملف النووي والعقوبات
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أوضح عراقجي أن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد بشأن مخزون اليورانيوم أو مستويات التخصيب، وأن هذه القضايا ستُبحث في المرحلة الثانية من المفاوضات إلى جانب ملف رفع العقوبات.
وأضاف أن إيران حددت بوضوح العقوبات التي تطالب برفعها، كما ستتم مناقشة آليات الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وخطط إعادة الإعمار خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز وترتيبات جديدة
وأكد عراقجي أن مضيق هرمز يقع ضمن السيادة الإيرانية والعُمانية، مشيراً إلى أن طهران تدرس بالتنسيق مع سلطنة عُمان ودول أخرى وضع نظام جديد لإدارة الملاحة والخدمات في المضيق.
وأوضح أن إيران لا تعتزم فرض رسوم عبور، لكنها ترى ضرورة تنظيم الخدمات المقدمة للسفن التجارية وتحديد آليات واضحة لتغطية تكاليفها، مشيراً إلى أن مستقبل إدارة المضيق "لن يكون كما كان في السابق".
اقتراب الإعلان الرسمي
وفي ختام حديثه، أكد عراقجي أن المفاوضات تقترب من مراحلها النهائية، وأن توقيع مذكرة التفاهم الأولية قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، مشدداً على أن أي انتقال إلى المرحلة الثانية من التفاوض سيكون مشروطاً بالتزام الطرف الآخر بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى.