روى ناجون من الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع تفاصيل مأساوية للحظات القصف التي استهدفت منازلهم، مؤكدين تمسكهم بأرضهم رغم الفقدان وحجم الدمار الكبير، ومشيدين بمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعمة للبنان في مواجهة العدوان.

إيران برس - الشرق الأوسط: وخلّف العدوان الإسرائيلي دماراً واسعاً في قرى الجنوب اللبناني والبقاع، بعد غارات استهدفت الأحياء السكنية والمرافق المدنية، بما في ذلك مستشفى جبل عامل، وسط استمرار فرق الدفاع المدني والإسعاف في عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وأدت الاعتداءات التي طالت المدنيين إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وتكشف شهادات الناجين فصولاً من المأساة؛ إذ تؤكد رشا الحاج، من بلدة “معركة”، أن الغارة استهدفت منزل عائلتها المكتظ بالمدنيين بشكل مفاجئ، مشددة على رفضها التهجير قائلة: “تراب الجنوب لا يساويه شيء”.

بدورها، روت ‘‘فاطمة غضبان’’، من بلدة “ميس الجبل”، كيف انهار المبنى الذي يضم عائلتها فوق رؤوسهم خلال فترة الهدنة، مشيدة بسرعة تدخل فرق الإسعاف. ورغم إصابتها البالغة التي كادت تؤدي إلى بتر يدها، أكدت غضبان تمسكها بنهج المقاومة، ووجهت رسالة شكر لطهران، معتبرة أن الشعبين الإيراني واللبناني “جسد واحد” في مواجهة العدو.

وفي البقاع الغربي، تحدثت ‘‘نور أحمد’’ عن الغارة التي استهدفت منزلهم في بلدة “زلايا” أثناء نومهم، ما أدى إلى استشهاد والدتها وشقيقتها وشقيقها. كما نقل مراسل “إيران برس” شهادة مؤثرة لأحد الناجين من عائلة أحمد، الذي فقد عدداً من أفراد أسرته في قصف مماثل، مؤكداً إصراره على مواصلة “طريق الحق” رغم المأساة.

وتعكس هذه الشهادات الحصرية حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون اللبنانيون، في وقت يجمع فيه الأهالي والجرحى على أن الاعتداءات الإسرائيلية لن تنجح في كسر إرادتهم أو إضعاف خياراتهم الوطنية.

 

 

kobra aghaei