واستُهل الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمات سياسية وفقرات إنشادية، حملت في مضمونها التأكيد على أن “المقاومة والتحرير” ما زالا يمثلان خيارًا ثابتًا لدى شريحة واسعة من اللبنانيين رغم الظروف الراهنة.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد منسق جبل لبنان الجنوبي في تيار المردة بيار بعقليني أن “عيد المقاومة والتحرير لم ولن نسمّيه إلا باسمه”، معربًا عن أمله في أن “نحتفل في السنة المقبلة وقد تحرر آخر شبر من أرضنا وعاد أهل الأرض إليها رافعي الرؤوس والهامات بفضل الشهداء من القادة والمجاهدين والصامدين والداعمين والحاضنين”.
وأضاف بعقليني أن القماطية “تشبه لبنان بتنوعها واحتضانها”، مشيرًا إلى أن “كل استطلاعات الرأي تؤكد أن الشعب اللبناني يريد بلده واحدًا موحدًا”، كما حيّى “كل لبناني احتضن وساعد لبنان وجيشه وشعبه ومقاومته”.
بدوره، قال أمين الإذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل ملاعب إن “ما يعز علينا هو رؤية طأطأة الرؤوس من رؤساء ووزراء وسفراء، وسماع لهاث اللاهثين خلف سلام مزيف”، معتبرًا أن البعض “يتسابق لبيع ما تبقى من الكرامة الوطنية بأبخس الأثمان”.
أما كلمة حزب الله فألقاها الوزير السابق مصطفى بيرم، الذي وجّه انتقادات حادة للسلطة، متسائلًا: “لماذا هذا الانفصال مع شعبكم؟ ولماذا هذا التنكر لتضحياتكم؟”، مستحضرًا مشاهد استهداف المسعفين وسيارات الإسعاف خلال الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.
وقال بيرم إن “الشعب عندما وجد أن سلطة الوكالة تخلّت عن دورها، انتزع من هذه الوكالة حقه الطبيعي، وأعلن أن من حقه وفق المواثيق الدولية والشرعية والقانونية والأخلاقية أن يدافع عن نفسه”، مؤكدًا أن “الدفاع عن النفس لا يحتاج إلى إذن”.
واختُتمت الكلمات السياسية بباقة من الأناشيد الوطنية والحماسية قدّمها المنشد حسن حرب، وسط تفاعل من الحضور الذين رفعوا الأعلام ورددوا شعارات المقاومة والتحرير، في أجواء أكدت التمسك بخيار المقاومة رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وعلى هامش الاحتفال، عبّر عدد من المشاركين في مقابلات حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان عن تمسكهم بخيار المقاومة وإيمانهم بعودة الأهالي إلى قراهم الجنوبية رغم حجم الدمار والاعتداءات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، قالت الإعلامية رابعة أبو مجاهد إن “كل أيامنا ستكون انتصارات مثل هذا الانتصار”، مؤكدة الثقة بقيادة المقاومة ومعتبرة أن “روح الانتصار ما زالت حاضرة بين الناس”.
من جهتها، شددت المشاركة نور غدار على أن “الأرض لأصحابها مهما طال الزمن”، مؤكدة أن الأهالي “سيعودون لإعمار بيوتهم وقراهم رغم الدمار”، وأضافت أن “الإيمان والصبر هما مصدر قوة الناس في مواجهة العدوان”.
أما المنشد حسن حرب، فأكد في مقابلة حصرية أجراها مراسل وكالة إيران برس للأنباء في لبنان، أن أجواء المناسبة تعبّر عن “تمسك الجنوبيين بعيد التحرير”، معربًا عن أمله في “الاحتفال قريبًا بتحرير جديد وعودة الأهالي إلى الجنوب بفضل تضحيات المقاومين وصمود الشعب”.
ويأتي هذا الاحتفال في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من المناطق اللبنانية، فيما يؤكد المشاركون أن خيار المقاومة ما يزال حاضرًا باعتباره السبيل لحماية الأرض والسيادة واستعادة الحقوق.
manouchehr mahdavi