ألقى الأمين العام لـ حزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم كلمة بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، تناول فيها مسار المقاومة في لبنان والتطورات السياسية والأمنية الراهنة، مؤكداً أن “كل من ساهم في المقاومة كان شريكاً فيها وفي التحرير الذي تحقق”.

وقال الشيخ قاسم إن “المقاومة كانت مع الجيش والشعب في ثلاثي استطاع تحقيق إنجاز التحرير”، معتبراً أن “انتصار التحرير كان نتيجة لتكافل المقاومة والجيش والشعب اللبناني”، مضيفاً أن “التناغم بين الدولة والمقاومة شكّل عاملاً مهماً ومؤثراً في إنجاز التحرير”.

وأكد أن “عيد المقاومة والتحرير هو عيد كل اللبنانيين والأحرار في العالم وعيد فلسطين”، مشدداً على أن “ضربات المقاومة هي التي أرغمت الاحتلال على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000”.

وأشار إلى أن “اتفاق 17 أيار المذل لم يُطبق وأُسقط عام 1984 وكان ذلك خطوة على طريق التحرير الذي تحقق عام 2000”.

وفي الشأن السياسي، قال الشيخ قاسم إن الدولة اللبنانية توصلت في 27 تشرين الثاني 2024 إلى “اتفاق غير مباشر كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات”، مضيفاً أن “الاعتداءات الإسرائيلية استمرت خلال الأشهر التالية فيما كانت الدولة عاجزة عن فرض تطبيق الاتفاق”.

وأضاف: “نحن لا نطلب من الدولة مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي لكن لا يجب أن تكون أداة في تسهيله”، معتبراً أن “التنازلات من قبل الدولة اللبنانية وصلت إلى تجريم المقاومة”.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى “التراجع عن القرارات التي اتخذتها بحق المقاومة لتكون إلى جانب شعبها”، مؤكداً أن مشروع “إسرائيل” هو “إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكل تدريجي”.

كما شدد على أن “العقوبات الأميركية الأخيرة تستهدف الضغط وتعكس عجزاً عن تحقيق الأهداف”، مضيفاً أن “العقوبات الأميركية لن تضعفنا”.

وأكد الشيخ قاسم أن “نزع السلاح هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة وهذا لا يمكن أن نقبل به”، مضيفاً أن “السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها”.

وقال إن “ما يجري اليوم هو تثبيت لبقاء لبنان القوي والمحرر”، مضيفاً أن “المقاومة ستدافع عن الأرض والشعب والشرف”، وأن “مسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو الإسرائيلي”.

واعتبر أن “حصرية السلاح في هذه المرحلة هي مشروع إسرائيلي وينبغي التراجع عنها”، مضيفاً: “إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل”.

وفي ملف التفاوض، شدد الشيخ قاسم على أن “المفاوضات المباشرة مرفوضة وهي كسب خالص لإسرائيل”، داعياً إلى “العودة إلى التفاهم الوطني”.

وأكد أن “كل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع وسنبقى في الميدان”، مضيفاً: “سنُعمر البيوت وسيعود أهلنا إلى ديارهم وسنخرج العدو مهزوماً وسنعلن التحرير الثالث قريباً”.

كما أشار إلى أن “القرض الحسن هو عمل اجتماعي مستقل والعدوان على هذه المؤسسة هو عدوان على الفقراء وذوي الدخل المحدود”.

ودعا الشعب إلى مواجهة “المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف مؤسساتنا”، مؤكداً أن “لدينا أعظم مقاومة أذلت العدو الإسرائيلي”.

ووجّه الشيخ قاسم رسالة إلى المقاومين قائلاً: “أنتم تحطمون أسطورة العدو الإسرائيلي وإنكم منصورون”.

وفي ختام كلمته، شدد على أن “فلسطين ستبقى البوصلة”، مؤكداً استمرار دعم المقاومة للقضية الفلسطينية، كما اعتبر أن إيران “ستخرج مرفوعة الرأس وستكون قوة استثنائية لها مكانة دولية”.

 

manouchehr mahdavi