أكد أمين المجلس الاعلى للامن القومي في الجمهورية الاسلامية الايرانية، اليوم الثلاثاء، أن ايران ستبدأ بجدية خطوتها الثانية لتقليص التزاماتها النووية من 7 تموز/يوليو القادم، وذلك في إطار البندين 26 و36 من الاتفاق النووي.

ايران برس- ايران: وفي مدونة خاصة أعطاها لمراسل وكالة انباء فارس، أكد علي شمخاني: بدءًا من 7 تموز/يوليو المقبل، ستبدأ الخطوة الثانية بشكل جادّ في تقليص التزامات ايران في إطار البندين 26 و36 من الاتفاق النووي، لكي تنتبه الدول التي تصورت "صبر" الجمهورية الاسلامية ضعفًا وتقاعسًا، بأن ردّ ايران على انتهاك الطائرة الاميركية المسيرة لأجوائها، لا يختلف عن الرد على محاولات المراوغة والخداع السياسي لتقييد حقوق الشعب الايراني المشروعة.

وكتب شمخاني في هذه المدونة: انه مع اقتراب موعد 7 تموز/ يوليو وبدء الخطوة الثانية لتخفيف التزامات ايران ضمن الاتفاق النووي، تضاعفت ضغوط الدول الاوروبية لإجبار بلادنا على الاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي تقبلتها في الاتفاق النووي بدون تنفيذ سائر الاطراف لالتزاماتها المتبادلة.

وأضاف: ان البيان الاخير لوزراء خارجية الدول الاوروبية الثلاث، كان آخر اجراء من هذا القبيل، وفي الحقيقة لا يمكن تسميته الا بـ "الصلف السياسي". واذا كنا حتى الآن نتصور وجود عجز كبير لدى اوروبا في مواجهة اميركا، فالآن نرى عدم وجود الارادة لدى اوروبا لتنفيذ التزاماتها.

وتابع: وبعد مضي سنة من خروج اميركا من الاتفاق النووي، وتحلي ايران بالصبر، لمنح الفرصة للدبلوماسية، فقد أثبتت الدول الاوروبية رغم انها تتخذ مواقف متباينة عن اميركا بالكلام، ولكنها من الناحية العملية ساهمت في تعزيز أدوات ضغط واشنطن ضد ايران.

ولفت شمخاني الى ان اوروبا رفضت حتى الآن تحمل أي ثمن من اجل إنقاذ الاتفاق النووي الذي يعتبر انجازا تاريخيا للاتحاد الاوروبي، ويبدو أنها تشعر بالارتياح من استمرار الظروف الراهنة، والتي من ثمارها الضغوط الاميركية على ايران واستغلال اوروبا هذا الامر سياسيا وامنيا.

وبيّن امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، انه مما لا شك فيه ان البيان الاخير لوزراء خارجية الدول الاوروبية الثلاث ولعبة الحظر التي يعتمدها ترامب، يمثلان وجهين لعملة واحدة، حيث أخذت حقيقتهما تنكشف أكثر فأكثر بعد مضي سنة من المحادثات مع اوروبا دون طائل.

المصدر: العالم

 

44